August 31, 2010

ضعف

Posted in Arabic, Short Story at 11:38 pm by Rou...

 
يرن هاتفي المحمول بنمرة غريبة… ألتقطه و بصوت نصف نائم أرد…


– نايمة؟


ترتفع نبضات قلبي صارخة لحظة سماع الصوت المحبب إلى قلبي… أتلعثم وأنا أحاول إلتقاط أنفاسي والسيطرة على نبضات قلبي… يخرج صوتي متحشرجاً…


– لأ… يعني… مين معايا…؟


بهدوء وثقة من خبرني على مدار السنين يأتي صوتك…


– إنتي بجد مش عارفة صوتي؟


أود أن أصرخ… أعرف صوتك؟ “أعرفه”… إن المعرفة لهي كلمة لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تصف ما أنا فيه… فأنا لا أعرف صوتك… لا أسمعه… أنا أشعر به… أحيا به و أتنفسه… صوتك الذي كان ولا يزال يأتي بسحر الأيام معه، صوتك الذي يرد بروحي الروح…


أهمس بصوت يكاد ألا يكون مسموعاً…


– لأ… أصل… أصل النمرة ماعرفهاش…


ترد بسرعة من كان ينتظر السؤال…


– آه… دي نمرتي الجديدة… خليها عندك…


تبدأ في السؤال عن أحوالي… دائماً ما يحمل صوتك نبرة الهدوء والثقة… فأنت تعلم أنك كنت وستظل دائماً صاحب اليد العليا في هذه العلاقة التي إستنزفتني بكل ما تحمله الكلمة من معان… إستنزفت طاقاتي وأعصابي و بالرغم من ذلك لا أقاوم الرجوع إليها كلما أردت أنت ذلك…


– مش عايزة تسلمي على العربية مرة أخيرة قبل ما أبيعها؟


يكاد أن يتوقف قلبي من الجملة… تنتابني مشاعر متناقضة ما بين الحنين و الحزن… حنين لأيام و ذكريات لنا معاً… و حزن على حب عمر لم يكتمل…


أعجز عن الرد وأنا أقاوم التفكير في حقيقة أنني لن تعود عندي القدرة على الإطمئنان عليك كما كنت أفعل… و أسائل نفسي في سكون… عن ماذا يا ترى سوف تظل عيناي تبحث وأنا أتجول في الشارع الذي تسكنه…؟ كيف أسير هناك في الصباح الباكر و لا أجد سيارتك كما إعتدت…؟


تخرج أحاسيسي كلها مدموجة في كلمة واحدة…


– تبيعها؟!!؟


يأتيني ردك في برود قاتل يكاد أن يعصف بي…


– آه… جايللي فيها رقم معقول وعايز أغيرها…


“أغيرها”… لكم تكون صراحتك موجعة أحياناً…إخترقت الكلمة مسامعي وكأنك تقول لي أنك تريد أن “تغيرني أنا”… ولكن… لماذا تنتابني هذه الدهشة وكأني لا أعرفك…؟ لماذا أنتظر منك الوفاء لسيارة وأنت الذي لم تستطع ان تحتفظ بي أنا…


يخترق صوتك الواثق صمت أفكاري مرة أخرى… وبنبرة آمرة تقول…


– يللا… هاعدي عليكي كمان نص ساعة… مرة أخيرة… فور ذا سيك أوف ذا جوود أولد دايز…


تتراجع جميع حصوني في إستسلام كعاداتي على مدار الثلاث سنوات الماضية… لا أقاوم أبداً… وأعود… كلما أردت أنت ذلك…


– أوك… أيل بي وايتينج…


رحاب رجائي
في 31 أغسطس 2010
Advertisements

4 Comments »

  1. Engy said,

    😦
    صعب و حرام و كتير كده

  2. Rou... said,

    yea…..

  3. Zandzz said,

    I loved this one ya Rou. Words like “اغيرها ” and ” ابيعها ” were extremely painful. Can’t beleive there are ppl who are this inconsiderate.. but they exist unfortunately.

  4. Rou... said,

    yes ya Randa, they do exist around us all the time… but I wouldn’t call them inconsiderate… I would rather say that this is a typical man’s behaviour… they do not cling to such things and memories like us… they rememeber the whole picture, and skip such details, while our whole life is built on those tiny little details!

    Thanks for passing by dear! 🙂


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: