March 4, 2011

عن أنصاف الأشياء

Posted in Arabic, Quotes, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 11:59 pm by Rou...

كنت كل أما آجي أكتب عن أسباب إصرارنا على حل حكومة شفيق أقول بلاش في غيري كتير كتبوا و مش عايزة أكرر الكلام… لحد ما حصلت مهزلة لقاء أون تي في مع ريم ماجد اللي نصها الأول كان كله لف و دوران من شفيق بطريقة خليتني يومها أكتب تعليقاً عليه إنه لولبي جداً… زي ما صديق كتب تعليقاً على حوار شفيق مع مش فاكرة مين من كام يوم اللي كان بيتكلم فيه عن ثورة 25 يناير وبيقول عليها ثورتنا (وهو اللي كان لحد بعد التنحي بيقول عليها حركة!)… صديقي كتب: “بيقول ثورتنا… فكرني بالجماعة الياهم لما بيقولوا الهرم بتاعنا!”… جملة في الجول يا معاذ…

المهم… اللقاء كان مستفز جداً… لحد ما جه اللي خلانا لأول مرة في حياتنا نشوف مسئول بتتم مسائلته و هو لسة في السلطة على الهواء بالمنظر ده… الأديب و الروائي علاء الأسواني…

علاء الأسواني وضع أحمد شفيق في موقف خلاه يفضل يكاكي و يقول كلام فارغ و يرد بردود على حاجات ماتسألتش أصلاً و يحتد و يتعصب ويشوح بإيده و هو بيتكلم و يقعد بطريقة أقل ما يقال عليها إنها غير محترمة وإن دلت على شئ فهي بتدل على إستهزاؤه بالناس اللي قاعدة في المكان… و ده مش كلامي على فكرة… ده كلام محللين نفسيين للحركات الجسدية بتاعت شفيق أثناء اللقاء…

الحوار إنتهى بسقوط شفيق من نظري تماماً و من نظر ناس كتير منهم اللي كان لحد قريب مصر عليه… أنا يومها بعد الحوار ما خلص قلت يا جماعة إحنا مش محتاجين نطلع يوم الجمعة في مظاهرات تطالب بإقالته… هو بحوار النهاردة كتب نهايته… لو إحنا ماطالبناش برحيله الجيش هيشيله و مش بعيد يحاسبه بتهمة الغباء السياسي…

وده اللي حصل فعلاً… صحينا من النوم إمبارح لقينا الجيش مطلع بيان بيعلن فيه قبول إستقالة شفيق (والتعبير ده عادة بيعني إقالة و ليس إستقالة) و تعيين عصام شرف (اللي كان واحد من الأسامي المقترحة من الثوار و اللي كان بيشارك في الثورة و مؤيد ليها من قبل التنحي بكتير) رئيس وزراء للحكومة الإنتقالية… و بالتالي وإحتراماً من الثوار للقرار ده تم إعلان و قف الإعتصام اللي كنا ناويينه و النزول الجمعة للإحتفال و دعوة عصام شرف إنه ييجي التحرير… و ده اللي حصل فعلاً و الرجل المحترم جه و أعلن إنه بياخد شرعيته من الشعب و الثورة…

لكن طبعاُ كالعادة كل ده كان توو جوود تو بي ترو 🙂 … فطلعلنا كالعادة الناس بتوع إحنا آسفين يا ريس و إحنا آسفين يا شرطة بإحنا آسفين يا شفيق المرة دي و نزلوا في جمعة رد الجميل لشفيق… أنا آسفة بس يعني بجد ردت الميه في زورهم…

المذهل إن الناس دي عندها قدرة غير طبيعية على إختلاق الأسباب وتصديقها… منهم اللي مش عايز يطلع غلط… و منهم اللي خايف من التغيير… و منهم اللي مسالم و عايز الدنيا ترجع طبيعية عشان يعرف يرجع لحياته… و منهم اللي عارف كويس جداً إنه مقصر و بيحاول يطلع القطط الفاطسة عشان يبرر لنفسه تقصيره… وغيرهم كتير… الكارثة اللي حصلت المرة دي كانت في الهجوم و الإنتقاد العنيف على علاء الأسواني بعد الحلقة… ليه؟ عشان كان بيتكلم بطريقة عيب…! هو إيه ده بالضبط اللي عيب أنا عايزة أفهم… آه هو كان محتد… آه كان بيهاجم… لكن هو ماغلطش في شفيق… عارفين ليه كان محتد و مغلول قوي كدة…؟ عشان هو كان ممكن يموت في المظاهرات و شاف قدامه ناس بتموت في الوقت اللي كان فيه شفيق بيقول خليهم وأجيبلهم بونبون… ولا نسيتوا…؟

الغريب في الأمر إن الناس دي بقدرة قادر سابوا محتوى الكلام و مسكوا في طريقة الحوار نفسها و منهم اللي وصل بيه الأمر إنه قاللي أنا مش فارق معايا إن شفيق يمشي قد إن يكون السبب في مشيانه علاء الأسواني و منهم اللي قالك لازم نوديه يتحاكم و منهم اللي قالك نقاطعه و منهم اللي قال يتمنع من الظهور في الإعلام… كلام كتيييييير… بعيد تماماً عن المحتوى الأصلي للحوار… كام واحد منكم خد باله إن شفيق كان بيتهرب من الإجابات و يحاول يتبع سياسة قلب الترابيزة في وسط إنشغالكم ب”طريقة كلام” علاء الأسواني…؟

الكارثة إن كتير من اللي بيقولوا الكلام ده ناس فعلاً كنت تفتكرهم مختلفين و مثقفين و فاهمين… كنت دايماً بقول إن أخطر نوعية من الناس هم اللي قرروا يبقوا مثقفين النهاردة الصبح… عارفينهم؟ اللي قارولهم كام مانشيت جرايد و سمعولهم كام حوار لمنى الشاذلي و قرروا بعدها يناقشوك في أضلع حاجات في السياسة… أنا مش بتريق على فكرة… لكن بجد رحم الله إمرؤ عرف قدر نفسه… يعني أنا لسة من كام يوم كنت بقول لأخويا أنا جاهلة سياسياً جداً و عشان كدة عايزة أحضر ندوة تفهمني صياغات التعديلات الدستورية عشان أقدر أفهم الصح من الغلط قبل الإستفتاء… مش عيب… العيب إني أفتي في اللي ماليش فيه… لكن اليومين اللي فاتوا دول خلوني أقتنع إن اللي أخطر منهم على الثورة هم أنصاف المثقفين… يا ريتكم كنتم فضلتم جهلة كان الكلام معاكم هيجيب نتيجة…

جبران ليه جملة جميلة جداً عن أنصاف الأشياء كانت دايماً بتبقى على بالي وأنا بشوف و بسمع الناس اللي بتقول سيبوا شفيق وحرام عليكم و كفاية كدة و خربتوا البلد… الجملة بتقول:

“نصف شربة لن تروي ظمأك، ونصف وجبة لن تشبع جوعك، نصف طريق لن يوصلك إلى أي مكان، ونصف فكرة لن تعطي لك نتيجة… النصف هو لحظة عجزك وأنت لست بعاجز… لأنك لست نصف إنسان. أنت إنسان… وجدت كي تعيش الحياة، وليس كي تعيش نصف حياة…”

الحمد لله إني مش نص إنسان…

رحاب رجائي

في 4 مارس 2011

Advertisements

4 Comments »

  1. as usual ya Rou, your writings are a joy to read.

  2. Rou... said,

    Thanks ya Nad 🙂

  3. Amira Sayed said,

    I’m borrowing Gobran’s quote – thumbs up ya Rou 🙂

  4. Rou... said,

    etfadaleeha my dear..


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: