March 13, 2011

واطمأنت النفس الثائرة .. بقلم محمد رجائي

Posted in Arabic, Revolutionary and Politician at 11:19 pm by Rou...

أهذه هي اللحظة؟ أهكذا إحساس الموت؟ أعلم الآن انني أموت.”

ترى ماالذي دار براسه في تلك اللحظة الأخيرة؟

“زوجتي الحبيبة. بناتي الحبيبات. لم اختر ان اترككن, بل لأجلكن فعلت هذا!”

هل ندم على مافعل؟ هل لام نفسه على حق قد انحاز اليه لينصر وطنا وأناسا لا يعرفهم بينما يدفع الثمن هؤلاء اللاتي يعولهن؟ هل كان قلبه يبكي في هذه اللحظة الأخيرة وهو يتسائل في جنون عن مصير زوجة شابة وطفلة لا تعرف سندا في الدنيا إلاه وأخرى تخطو خطوتها الاولى مع إتمامها عامها الاول غير مدركة بعد ان قد كتب عليها ان تعيش دون اب؟ هل ارتعد قلقا على شابة سيتغير لقبها من زوجة إلى ارملة, وطفلتين ستعانيان مدى عمريهما اليتم. وهل اسعفه الوقت والمنطق ليفكر ثانية وعاد قلبه يطمئن عالما انهن سيعشن في وطن أفضل دفعت دماؤه ثمنه؟

“زوجتي الحبيبة. هذه لحظة الصبر والايمان. فليكن مثلك ماقالته هاجر لزوجها اذ تركها وابنها في واد غير ذي زرع ومضى: الله امرك بهذا؟ إذًا لن يضيعنا. فما كان الله ليختارني لهذا الشرف ليضيعكن من بعدي. “

بم كان يفكر وهو يجاهد ليجبر نفسه الأخير كي ينطق الشهادة؟ هل فَكر في بلاد خرج ينصرها عالما انه يخاطر ببذل ذاته؟ هل هتف عقله لمن حوله ألا يعودوا حتى تعود بلادهم التي نأت عنهم لسنين كالعمر حتى استيقظوا فأيقظوها من سباتها؟ هل صرخ أيا كل مصري قد وهبتك عمري فلا تضيع دمي؟ وهل حلقت روحه يوم النصر راضية بالثمن الذي دفعه عن طيب كي يحيا اخرون أفضل مما عاش؟ هل اطمأنت هذه النفس الثائرة الطاهرة الرافضة؟

“اشهد الا اله الا الله, واشهد ان محمدا رسول الله”

ترى ماذا رأى وهو يحتضر؟ هل مرت أمامه حياته كشريط من الأحداث كما يزعمون؟ و ماذا رأت عيناه ومشاهد الدم والدخان والرصاص تصبح ضبابا وتحل محلها مشاهد مقعده من الجنة كما وعد الله؟ هل أشرق وجهه اذ ادرك ان مادفعه بخس قليل في سبيل مايراه؟هل ابتسمت شفتاه وهو يرى الموت قادما ليريحه من الام جسده الفاني إلى نعيم ماكان يحلم بوجوده و ما تخيله؟ وما ان تحررت من جسده, كيف رفرفت روحه فرحة بما اتاه الله ومستبشرة بمن لم يلحقوا بها؟

فلترقد في سلام يا اخي و يا صديق عمري. علمتني الكثير حيا, وعلمتني ماهو أكثر شهيدا.وبعمرك وهبتنا حياة وفخرا. فخور أنا ان قد جمعتنا الحياة اصدقاءا كي أحكي يوما لابني وابنتيك. أحكي عن رَجل في زمن مدعي الرجولة. عملاق وسط اقزام بلا عدد. امرؤ طابقت افعاله افكاره ودفع ثمن العزة كاملا.

أطبق الآن جهازي على أزراره وأطفئ أنوار الغرفة. فالآن اسرق لحظات لأصلي لك وأدعو….. ولأبكي.

الشهيد طارق عبد اللطبف

Advertisements

1 Comment »

  1. Rou... said,

    جيفارا مات
    لا طنطنة
    و لا شنشنة
    و لا اعلامات و استعلامات
    عيني عليه ساعة القضا
    …من غير رفاقة تودعه
    يطلع أنينه للفضا
    يزعق و لا مين يسمعه
    يمكن صرخ من الألم
    من لسعة النار ف الحشا
    يمكن ضحك
    أو ابتسم
    أو انتشى
    يمكن لفظ آخر نفس كلمة وداع
    لجل الجياع
    يمكن وصية للي حاضنين القضية
    بالصراع
    صور كثير ملو الخيال
    و ألف مليون احتمال
    لكن أكيد و لا جدال
    جيفارا مات موتة رجال


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: