May 15, 2012

Of Borders and Human Beings

Posted in English, Fav. Lyrics, Quotes, Reflections at 2:40 am by Rou...

Last Saturday I went to a concert in Genena Theatrein Azhar Park, as the last night of the Spring Festival which is held every 2 years and Egypt had the honor of hosting it this year… a worth mentioning incident happened which is that 2 members of Ajam band (which is an Iranian band based in the UK) were not granted Egypt’s VISA, and the only reason was; they are Iranians! WoW! What a reason that forbids artists to share their art! What a reason to prevent the 2 oldest nations in the history of the world to connect culturally… I didn’t have time to write about this in time, but my dearest friend Ola who was my companion in this event did, and I am very much thankful she put that in words… and now that I read her post and how heartfelt it is, I find myself obliged to write about it despite the workload I am stuck into…

Do you know that song of Wust el Balad; “Magnoon”? It has a part that says: “عواصم مافيش مافيش.. مافيش جوازات سفر.. حدود مافيش مافيش سدود بين البشر”… That was actually the first thing that crossed my mind listening to the words of Amin during the concert, that Ola mentioned already in her post: “All those who have studied ethnic music, have discovered that when you go to a border area, you find music crossing smoothly over border, it doesn’t stop over that line drawn by governments.”…

And it makes me think… geographical borders sometimes exceed geography and creates border between nations, a border that flows from past to future, while it shouldn’t… I never understood the concept of borders actually… not only between different countries, but also those inside the same country, so you find yourself crossing the border from Cairo to Alex, or from Minia to Sohag …etc…, as if it’s a checkpoint to put you in the mindset that “others” are different, no matter who those “others” were… Borders should not limit a cross-cultural collaboration whether it is within a cultural, artistic, or a social context…

And in fact, it is one of the missions of such events, festivals, exchange programs, workshops…etc… to cut across boundaries and form unique dialogues that holds us as human beings together, crossing both musical, cultural, social, political, and geographical borders.

Thanks Ola again, and in all cases, that was such a beautiful inspiring night, so much needed in such tough days! 🙂

And last but not least… يسقط حكم العسكر!

Rou…

March 13, 2012

حاصر حصارك

Posted in Arabic, Books - Fav. Selections, Fav. Lyrics, Fav. Movie Quotes, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 9:32 pm by Rou...

أحلام مستغانمي بتقول: “عناوين كبرى.. كثير من الحبر الأسود.. كثير من الدم.. وقليل من الحياء”…
ده بالضبط بقى إحساسي من أي شيء له علاقة بأخبار البلد… مش عارفة النهاردة يوم إيه… فقدت إحساسي بالوقت… مش فاكرة بدأت كتابة البوست ده إمتى… أعتقد يوم 25 يناير بالليل، بس ماكملتوش لأسباب كتير، منها الخاص ومنها العام… ولما أحداث بورسعيد حصلت حاولت أبدأ من تاني بس الكلام وقف… أو مات مع اللي ماتوا… ولما عيد الحب طل علينا حاولت أكمله… وإفتكرت إني زي اليوم ده من سنة كتبت كلام في حب مصر… لسة بحبك يا مصر أكيد يعني… لكن ساعات ثقل الأحداث على قلبي بيمنعني من التعبير… بيستهلكني فكرياً وعصبياً ويعزلني في قوقعة جوة نفسي… يمكن ببقى بستوعب… أو بتقبل… أو حتى بتأقلم… مش هتفرق كتير الأسباب قدام حقيقة واحدة… إني بحاول بكل ما أوتيت من قوة وإيمان إني أحارب يأسي وماخليش حاجة توقفني عن التمسك باللي بحلم بيه…

نقول م الأول…؟
عدت سنة على بداية الثورة… وكمان على التنحي… ولكن ليس على سقوط النظام… أو عشان أكون أكثر دقة… عدت سنة ومافيش شيء إتغير فيكي يا مصر… إلا إحنا…
السنة اللي فاتت عملت عيد ميلادي في قلب الميدان… كنت حاسة يومها إني بتولد من جديد… السنة دي أنا حاسة إني كبرت عشر سنين مرة واحدة… ليه مبهدلانا معاكي قوي كدة يا مصر…؟ ليه مصرة تيتمينا واحد ورا التاني…؟ ليه اللي حاكمينك جبابرة في اللعب بالحقايق عشان يبرروا بده قتلهم لينا ويحطوه تحت أي مسمى في الدنيا… إلا الجريمة… آه أنا لسة على قيد الحياة… فيا نفس… بس مافياش روح… مت مليون مرة من القهر…
زي ما واحد من أصدقاء أحد ضحايا كارثة بورسعيد كتب: “انا بقالي كتير اوي باخد عزا ناس أعرفها بتموت عشان ناس حقيرة تفضل في السلطة عشان يحموا ناس أحقر من العقاب .. وناس أزبل منهم بيدافعوا عنهم”…
ساعات بحس إن البلد دي أقوى بلاد العالم… في عز ما بتتمزق وتنزف تلقاها فجأة قامت وصلبت طولها… وساعات تانية بحس إنها أغلب م الغلب… في عز ما تاخدك الجلالة بيها تلاقي الإحباط قاتلك…
كنت بقول إننا بنكتب التاريخ… ساعات بحس إن ده مش تعبير دقيق… أصل التاريخ عشان يتسطر بجد لازم يبقى بحبر مايمحيهوش الزمن… إحنا بقالنا سنة بنكتب بقلم رصاص وفي مليون إيد بتمسحه…

وكله كوم واليوم اللي المجلس قرر إنه ينزل قوات ل”حماية المواطنين”… مش قادرة أوصف إحساس القرف و الإمتعاض اللي جالي –ولسة بيجيلي- كل مرة أشوف فيها نفس الدبابات و المدرعات اللي دهستنا وهي ملزوق عليها ستيكر “الجيش والشعب إيد واحدة”… إيه الرخص ده… ؟ بعتونا وسحلتونا وعرتونا وقتلتونا ولسة بتتجاروا بينا وبأحزاننا ووجعنا…؟ بقيتوا عاملين زي فتاة ليل مصرة تعلق ورقة مكتوب عليها أحلى من الشرف مافيش…
وعلى سيرة المجالس… كل مرة بشوف فيها تصرفات النواب في البرلمان وهزلهم بحس بجملة أحلام مستغانمي في ذاكرة الجسد: “بين أول رصاصة، وآخر رصاصة، تغيرت الصدور، تغيرت الأهداف .. وتغير الوطن”… يا سادة يا كرام ياللي أغلبكم محسوبين على الإسلام… رسالة وحيدة: “عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون”… إتقوا ربنا… أرجوكم… فالحق أحق أن يتبع…

من كام يوم وقفت أشتري حاجة من كشك وأنا رايحة الشغل… كان مشغل قرآن… فضلت ترن في دماغي باقي اليوم الآية اللي كانت شغالة… “إن ربك لبالمرصاد”… إن ربك لبالمرصاد… والله بالمرصاد بس إنتوا مش فاهمين… مش قادرة أستوعب ليه الناس دي مش فاهمة…؟ ولا هم فاهمين وبيستعبطوا…؟ ماهو أصل الضغط بيولد الانفجار.. مش الجبن.. والغباوة في الضغط بتخلق إجتياح مش خوف.. حتى لو بان في أوقات غير كدة…
زي ما د. منال عمر الطبيبة النفسية اللي بتعالج من كرب ما بعد الصدمة صرخت أيام أحداث محمد محمود: “في الآخر الشعب هيعيش… لو بعد 10 سنين الشعب هيعيش… لو بعد مليون جريح وقتيل برضه الشعب هيعيش”… كل ظالم له نهاية وإنتو جاي عليكو الدور مهما طال الزمن…

النهارة الصبح في طريقي للشغل كنت واقفة في إشارة… كالعادة بائع مناديل وبائعة نعناع على الناصية وكالعادة أشاورلهم إني مش عايزة… فجأة أسمع صوته بيقول: “إفردي وشك وماتيأسيش ده ربك فرجه قريب”… ألف رأسي بقوة في إتجاهه عشان أقوله إني مش يائسة… ألاقيه بيكلمها هي… حسيت إن حد دلق جردل ميه عليا… ساعتها بس إستوعبت إني سايقة وأنا مكشرة قوي… وإني حزينة قوي… عشان كدة إفتكرت الكلام متوجهلي أنا… ساعات بحس إن الإحباط لما يلاقيك ضعيف بيحاصرك… مش بس الأحداث الكبرى زي حادثة بورسعيد أو حكم البراءة ي قضية كشوف العذرية وغيرها… حتى الحاجات الصغيرة في الحياة اليومية… من كل الجهات… حل الحصار الوحيد هو حصاره… حاصر حصارك… في حقيقة مهمة كل ما أنساها ربنا يبعتلي رسالة زي بياع المناديل ده يفكرني بيها… مش معنى إن عيشتنا أكثر راحة مادياً إننا نفسياً أكثر راحة… الرضا… مش بنساه… بس بنسى أحياناً إنه من أهم نعم ربنا علينا… الرضا مش الإستسلام… اليقين بالله إنه هيجيب الخير ي الآخر طول ما إحنا بنشتغل بجد… حاصر حصارك…

زمان كانت حاجات بسيطة مبهجة ممكن تحسن أحداث كبيرة وترجعلي الأمل… أكيد في حاجات لسة بتدعو للتفاؤل… أكيد… يمكن أكون بحاول أحفر في الصخر عشان أشوفها… لكن هي موجودة…
– وأنا نازلة م البيت قابلت جارتي اللي بابهم لازق في بابنا.. قالتلي أنا كل يوم وهو الآذان بيدن ادعي ربنا وأقول له بحق الآذان واسمك اللي بيترفع في السما يا رب كف إيد الظلمة دول عن ولادنا… جارتي مسيحية…
– يوم مسيرة وزارة الدفاع… سيدة رائعة في بلكونة وقفت تهتف يسقط حكم العسكر والمسيرة كلها بتهتف وراها… بعدها عدينا على منزل أهل شهيد في شارع جانبي ضيق… المسيرة كان حجمها مهول… وقفنا كتير قوي بنقراله الفاتحة ونهتف إننا مش ناسيينه… أبوه كان واقف في البلكونة، دموعه سابقة دعواتنا…
– إتعرفت على إنسان جميل من مصابي الثورة… فقد عين… ولكنه لا يزال يبصر الأمل في بلد كل ما فيها بيصرخ من اليأس… من يومين في عز إحباطي لقيته كاتب: “نعم، لا زال عندي وطن، ولا زلت أبحث عن هويته!”
– لقطة حضن حرارة ورضا تبكي قوي وتقهر قوي…. بس الضحكة اللي على وشوشهم تدي أمل… وكم من أمل ولد من الألم…
– صديقة لقيتها كاتبة:
“يعني إيه في أمل؟ يعنى الفتاة المناضلة ضد سياسة القمع التي انتهكها الحكم الاستبدادي العسكرى فى البرازيل، الفتاة ذات الـ22 عاماً التي تظهر في صورة محاكمتها فى عام 1970 تم اعتقالها وتعذيبها بالكهرباء وإغراقها في الماء لمدة 22 يوماً بتهمة التحريض ضد العسكر الذين كانوا يحكمون البرازيل حينها و أمضت ثلاث سنوات من حياتها في السجن، هى ديلما روسيف رئيسة البرازيل اليوم…”

غريبة إزاي الواحد بيقدر وهو فاكر نفسه مايقدرش… ربنا بيحط جوة الواحد طاقة رهيبة تساعده على تحمل الأمل واليأس والإحباط… وعلى رأي إسكندريللا… لم أزل منصور… ولم أهزم…

الثورة إحتمال، بس مش مجرد إحتمال صعب تحويله لحقيقة… لأن كل حقيقة في أولها فكرة والفكرة في الأول وفي الآخر إحتمال… الثورة إحتمال، بس مش مجرد تحمل للألم والقهر… لكن كمان مقاومة للإحباط والظلم…
وعلى قد ما أنا محبطة، على قد ما بفضل أقول وأعيد وأزيد إن الثورة مافشلتش… آه هي لسة مانجحتش… ده أكيد… بس مين قال إن الثورات بتنجح في سنة…؟ الثورة هتفشل يوم ما الأمل يموت…
في فيلم آخر أيام الأرض كان في جملة بيقولها الإمام (خالد صالح) بتقول: “فى شعاع نور إحنا وقفين تحته… يا إما ناخده و ننور بيه للي حولين، يا إما نتخلى عنه… فينطفى” …
زي ما بنحاسب أهالينا على سكوتهم أكتر من تلاتين سنة… التاريخ ومعاه ولادنا هيحاسبنا لو سبنا شعاع النور ده ينطفي…

ماتسيبش حصارهم ليك يحاصرك… حاصر حصارك…
وخليك فاكر… ” بكرة الثورة تشيل ما تخلي”…


رحاب رجائي
في 13 مارس 2012

October 29, 2011

طحانوب … نقطة النور

Posted in Arabic, Fav. Lyrics, Reflections, Slang at 9:16 pm by Rou...

غريبة إزاي ربنا بيبعت للواحد نقطة نور وسط الظلام الحالك… نقطة يرجع لنا بيها الإيمان ببكرة…
طحانوب… إسم ممكن تعيش وتموت من غير ما تسمع عنه…
طحانوب… هي قرية تابعة لمحافظة القليوبية… وهي مكان قابلت فيه مجموعة من أكتر الشباب حماسة و تفاؤل و أمل في حياتي…

من شهور، لما ياسمين نظامي حكت لي عن مبادرة وصلة اللي بدأتها للتواصل مع شباب من المناطق اللي إحنا متعودين نقول عليها مهمشة، كنت متحمسة جداً إني أقابلهم لإني مؤمنة إن الوقت جه إننا نخرج برة القوقعة المقفولة علينا ونحاول بجد نفيد المجتمع اللي حوالينا… و فعلاً إبتدينا الترتيبات ليوم كامل نقضيه معاهم…

يوم السبت اللي فات رحنا وإحنا كل هدفنا إننا نقضي معاهم يوم و نحاول نسيب أثر ونفيدههم…
بقصر نظر سكان القاهرة الدائم رحنا وكل اللي في بالنا إننا هنقابل ناس أقل مننا في الفكر والشغف… إننا هنقابل ناس مهمشين… وإن إحنا اللي هنساعدهم…

اليوم كان مقسم إلى ثلاث أقسام… الأول هو مناقشة كتاب صديقي العزيز جداً محمد متولي… الثاني معرض كتاب مصغر… والثالث حلقة مناقشة لكتابتهم…

لدهشتي الشديدة – واللي أخجل من تاني إني أقول إنها بسبب غرورنا وفكرتنا الخاظئة دايماً عن كل من هو خارج القاهرة – اللي شفناه كان حاجة أكبر بكتير من توقعاتنا وأعمق بكتير من فكر أغلب اللي أعرفهم من قاطني العاصمة… شباب زي الورد… حماسة… فكر… تحليل أكتر من رائع للكتابات وللأفكار… شغف للقراءة والكتابة وكل ما له علاقة بالثقافة… شباب بيحلموا بتغيير الفكرة المتجمدة عنهم لمجرد إنهم عايشين في قرية… والحقيقة اللي لازم أعترف بيها إن مناقشة الكتاب اللي حضرتها معاهم كانت واحدة من أجمل الندوات اللي عدت عليا في ال 8 سنين اللي فاتوا… و الحقيقة الأكبر، إن إستفادتنا إحنا في اليوم ده يمكن تكون أكبر حتى من إستفادتهم هم…

كان بقالي سنين بحس إن الثقافة هي رفاهية مكفولة لنسبة قليلة جداً من مجتمعنا… لكن زيارة طحانوب حسستني إن الأمل كبير في بكرة… أكبر من اللي كنت بحلم بيه… ولكن مع ذلك الأمل ده محتاج تعاون مننا عشان يصقل أكتر من كدة… أنا نفسي نروح لهم تاني وتالت… نفسي نساعدهم يعملوا مركز ثقافي في قريتهم… ندعمهم بكتب عشان يأسسوا مكتبة للقرية… نتبادل معاهم الخبرات هم وغيرهم في قرى تانية عشان يكونوا هم بعد كدة همزة وصل مع باقي مجتمعهم…

فيروز ليها أغنية إسمها مصر عادت، فيها جملة بتقول: “الحضارات هنا مهدها بعطاء المجد تصطخب… نقشت في الصخر أسفارها… فإذا من صخرك الكتب”…
مصر بكرة أحلى… بينا كلنا…

رحاب رجائي
في 29 أكتوبر 2011

ملحوظة:
للي يحب يعرف أكتر عن الشباب… مدونة وصلة طحانوب… http://bedayayouth.wordpress.com
وللي يحب يعرف أكتر عن مبادرة وصلة… http://www.facebook.com/WASLAproject

August 3, 2011

وطنُ الْحُرِّ سَمًا لا تُمْتَلَك

Posted in Arabic, Fav. Lyrics, Quotes, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 11:35 pm by Rou...

بداية كدة… أنا حاسة إني أنا مجنونة…
زي دلوقتي إمبارح كان عندي إكتئاب بشع وإحساس فظيع بإن خلاص… كل شئ إنتهى…
النهاردة جوايا أمل مالهوش حدود…

سجل يا تاريخ…
في 3 أغسطس 2011 المتهم محمد حسني السيد مبارك ظهرجوة قفص الإتهام بالبدلة البيضاء في أولى جلسات محاكمته…
لقد هرمنا… والله العظيم هرمنا عشان نشوفك في المكان ده…
سبحان المعز المذل… يشاء ربنا إن محاكمتك تتم في نفس المكان اللي كنت يتتزف فيه كل سنة وإنت جاي تحضر تخرج دفهة جديدة… أكاديمية الشرطة اللي كانت آخر مكان إديت منه خطاب قبل الثوة بأيام إحتفالاً بعيد الشرطة… شفت الزمن…؟

ربنا يجعل الأيام دي عظة للجميع…

أعترف إني لآخر لحظة ماكنتش مصدقة إنه بجد هيظهر… حتى بعد ما الطيارة نزلت مطار ألماظة وبعد ما الهليكوبتر الطبي وصل الأكاديمية… قلت لنفسي أكيد هيقولوا إنه جاتله أزمة على الباب مثلاً ويأجلوا…
ولما إبتدوا يدخلوا القفص واحد ورا التاني كنت بحاول أصدق… ده بجد يعني؟ يعني إحنا بجد قادرين نحقق أحلامنا؟
ولما القاضي نادى إسمه وهو رد: أفندم أنا موجود… دموعي نزلت وأنا كل اللي على بالي الشهداء…
أنا كنت فاكرة إن مافيش معجزات على الأرض… يارب… إنت كبير قوي… كملها بالنصرة…

طبعاً من غير ما أقول… مبارك دائماً وأبداً بيجمع الناس على كرهه… نظرة الكبر والجمود في ملامحه هو وولاده… والصلف في صوته وهو بيقول إنه بينكر كل التهم… لأول مرة من كتير الناس تبقى كلها متجمعة على حاجة… يخليك لينا يا مبارك يا موحد الشعب…

أنا بس حابة أفكر كل شخص إتهم المعتصمين و المتظاهرين من 8 يوليو بالعمالة وخراب البلد إن لولا الإعتصام ده مكناش هنشوف المحاكمة دى علنية… فحقيقي… شكرًا لكل ثائر… ولكل معتصم… ولكل شخص عنده مبدأ وهدف بيحاول يحققه مهما كانت الظروف ضده…

النهاردة المصريين كتبوا بإيديهم نهاية صفحة الحكم الفرعوني المطلق في تاريخ مصر… من تاني العالم كله عينه علينا… ثورة سلمية خلعت ديكتاتور وبدأت محاكمته بالقانون… في جمال أكتر من كدة…؟
النهاردة عبرة لمن يعتبر… يا ترى القذافي وصالح والأسد شافوا المحاكمة…؟ يا ترى هيفهموا إن في يوم المظالم بتترد فيه مهما يطول الزمن…؟ بعد المحاكمة مريد البرغوثي كتب: “يا حكام العالم العربي: الشعب المصري أطار النوم من عيونكم”… أتمنى إن مجرد وجوده بداخل القفص يكون عظة لكل فاجر فيهم…

النهاردة أول ثمرة حقيقية للثورة… في يوم هنفتكر الأيام دي ونتباهى إننا عشناها وشاركنا فيها…

لما مبارك مسك الحكم سنة 81 كان ليه جملة مشهورة قوي في حديث: إن الكفن ملاهوش جيوب…
الرائع جلال عامر كتب بيقول: “فضحت السماء فساد أهل الأرض… وإذا كان الكفن ليس فيه جيوب فإننا نذكرهم أن جهنم أيضاً ليس فيها مراوح”

يا مبارك… وطنُ الْحُرِّ سَمًا لا تُمْتَلَك…

في 3 أغسطس 2011

July 10, 2011

الشعب هو الباقي

Posted in Arabic, Fav. Lyrics, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 11:55 pm by Rou...

زمان و أنا صغيرة كان في مسرحية بابا الله يرحمه كان تقريباً بيتفرج عليها كل يوم، إسمها كعبلون بتاعت سعيد صالح… كان فيها أغاني كتير بأداء سعيد صالح و كلمات أحمد فؤاد نجم…

من أول يوم في الثورة و أنا أغيب أغيب و أرجع أدندن جزء من أغنية بعينها كلماتها بتقول:
“اسمع كلامه و حلله، تلقاه بسيط من أوله… تعمل حويط و تأوله، تطلع غشيم… قال الحكيم العمر ماشي… و كل ماشي و له مداه… و كل فرد و له بدايته و منتهاه… الشعب هو الباقي حي… هو اللي كان… هو اللي جاي… طوفان شديد… لكن رشيد… يقدر يعيد صنع الحياة…”

على الرغم إني في خلال الشهور اللي فاتت كان إبتدى الشك يملاني إننا هدينا و نمنا ونسينا ثورتنا، لكن الأيام اللي فاتت دي رجعتلي ثقتي من تاني إن المصريين لما يحبوا يعملوا حاجة بيعملوها…
يوم 8 يوليو المصريين أعلنوا من تاني إن الثورة بجد رجعت الشوارع و الميادين…
يوم 8 يوليو في رأيي المتواضع هو اليوم ال19 للثورة… يمكن جه متأخر خمس شهور… بس جه… ولكن الأجمل إنها ماكانتش مجرد مليونية… الإعتصام رجع زي الأول بالضبط… برغم الحر و الإجهاد و التعب…

المحبط بقى كان التجاهل التام و العجيب و غير المفهوم للجيش… الجيش اللي كان في أوقات بيطلع بيانات ويبعت رسايل على الموبايل أكتر من صحابنا إختفى تماماً… مش بس كدة… المذهل في الأمر كانت كم الإستفزازات اللي الجيش حطنا فيها في خلال الأسبوع اللي قبل المليونية… بداية بأحداث الداخلية الأسبوع اللي قبلها… مروراً بال3 براءات العجيبة لثلاثة من رموز النظام و خبر رجوع السباعي للطب الشرعي و تعيين وزير للإعلام ضارباً بأوائل قرارات الثورة عرض الحائط… ونهاية النهاردة بالصورة المستفزة جداً لأحمد شفيق وهو قاعد جانب المشير في حفلة تخرج دفعة جديدة من الجوية… أنا فعلاً مش قادرة أفهم… هل مثلاً إنتوا عايزين تعرفوا أخرنا إيه…؟ طيب معلومة تهمكم… إحنا مالناش آخر و الثورة مالهاش آخر… زي مستر إكس كدة… يعني من الآخر: نقطة ومن أول السطر… الشعب يريد إسقاط النظام…

إمبارح بالليل نزل خبر على صفحة مجلس الوزراء بيقول إن عصام شرف هيقول بيان… وكأن التاريخ بيعيد نفسه في إنتظارنا لخطابات مبارك… إستنينا أكتر من ساعتين لحد ما عصام شرف طلع… وياريته ما طلع…
خمس دقايق مليانين ب “تكليف و تشكيل و بحث” من غير أي قرار حقيقي… تخرج منهم بنتيجة وحيدة… الراجل ده مضغوط عليه ضغط السنين… تعبيرات وشه و ملامحه إن دلت على شئ فهي تدل على حزنه وعدم إقتناعه باللي بيقوله… أنا بحبك و بحترمك جداً يا شرف… لكن الأيام أثبتت إن سلطاتك لا تتعدي تنفيذ أوامر المجلس العسكري… إنت بجد ماعندكش خيارات كتيرة… ماحدش بيشكك في وطنيتك… لكن بجد إنت أحسن خدمة تقدمها للثورة دلوقتي إنك تستقيل… سيبها وإرجع تاني للميدان اللي أخدت شرعيتك منه… سيبها وإثبت للكل إن المجلس هو اللي ورا كل التباطؤ و المهازل اللي بتحصل دي…

المهم… كنتيجة منطقية جداً للخطاب الضعيف جداً، اللي ولا قدم و لا أخر، إستمر الإعتصام للنهاردة (وإن شاء الله يستمر كاعتصام مفتوح)… وإستمر قفل الميدان… مش بس كدة، الأمور إتصعدت بمنع المتظاهرين أي شخص من دخول مجمع التحرير… وقفوا قدامه و حطوا يافطة عليها جملة: “المجمع مغلق – عصيان مدني عام”… فكرتني قوي باليافظة اللي إتحطت أيام الثورة الأولى عند بوابة مجلس الشعب: “مغلق حتى اسقاط النظام”…

لكن اللي أهم بقة من اللي بيحصل في ميدان التحرير وبقاله أيام في تزايد هم أبطال السويس…
الناس دي مايتقالش عليهم إلا كلمة واحدة… رجاااااالة…
بس هقول إيه… ماهو مش جديد عليهم… الناس اللي داقوا ويلات الحرب و دافعوا عن بلدهم بدمهم و اتهجروا ورجعوا بنوها من تاني… اللي إحنا فيه ده مايجيش حاجة بالنسبة لهم وجانب تاريخهم…
السوايسة صعدوا الأمور من تظاهرات لإعتصامات لتهديد بعصيان مدني لقفل طريق السويس لتحركات لمحاصرة القنال كوسيلة ضغط وتصعيد لتنفيذ المطالب الأساسية… اللي أول حاجة فيها القصااااااااص من قتلة الشهداء…

أعترف إن الأمور دلوقتي داخلة في مرحلة حرجة جداً… وإن في ناس كتير رجعت تنقسم من تاني على طريقة التصعيد… ناس كتير إعترضت على قفل المجمع و ناس أكتر إعترضت على قفل طريق السويس من قبل المتظاهرين… أنا شخصياً مع كل اللي بيحصل عشان أنا مقتنعة إن الجيش مش هيتحرك غير تحت ضغط… و المليونيات لوحدها مش كافية… وحتى الإعتصام لوحده مش كافي… في رأيي الشخصي نجاح الثورة كلها من نجاحنا و صمودنا الأيام اللي جاية… المجلس العسكري بيلعب سياسة النفس الطويل وبيراهن على إن نفسنا هيتقطع… دورنا الأول و الأخير دلوقتي إننا نثبت له إن إحنا ماعدناش بناخد على قفانا ونسكت… وإن بجد بجد… “طعن الخناجر ولا حكم الخسيس فيا”…

في 10 يوليو 2011

May 14, 2011

عن الهجرة

Posted in Arabic, Fav. Lyrics, Fav. Movie Quotes, Poetry Selections, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 11:30 pm by Rou...

يوم 15 نوفمبر اللي فات كنت بتفرج على فيلم (قص ولزق) في التلفزيون و علقت في دماغي جملة عن الهجرة حنان ترك قالتها… الجملة بتقول: “صحيح القرار محتاج شجاعة… بس محتاج قبلها خيبة أمل…”

ليه فاكرة التاريخ بالضبط…؟
لإني في الفترة دي اللي إمتدت لأكتر من سنة… تحديداً من بعد فبركة أحداث مقتل خالد سعيد ومروراً بكل الإحباطات اللي حصلت نهاية بحادثة كنيسة القديسين ليلة راس السنة اللي فاتت… الفترة دي كان كل يوم إحباطي بيزيد عن اليوم اللي قبله بسبب الأحداث اللي كانت بتحصل ولإني فعلاً كنت حاسة إني متكتفة و كأني بصرخ بس من غير صوت… كنت واصلة لمرحلة من الإحباط مخلياني أدور على الحاجة اللي تزود إحساسي و تأكده في أي نشاط بعمله… بدور على جمل زي دي في كتاب أو فيلم أو غنوة… في أي حاجة تأكدلي إن قراري صح…

اليوم ده تحديداً كان تاني يوم رجوعي من زيارة لإنجلترا…
زيارة كادت إنها تقلبلي حياتي…
الغريبة في الزيارة دي إنها ماكانتش أول مرة أسافر فيها برة مصر… و في أماكن و بلاد تانية بهرتني أكتر من إنجلترا بكتير… بس يمكن الفرق كان إن عندي أصدقاء كتير هناك و كل يوم كنت مع حد و الأكتر إن البلد فعلاً عندها قدرة على تقبل الآخر جداً… لما الطيارة نزلت مصر في رحلة العودة وتحديداً عند الكاونتر رجعلي إحساس الغربة… جوة بلدي… و اللي ماكنتش حاسة بيه للحظة و أنا هناك…
ولما تاني يوم سمعت الجملة دي في التلفزيون… قلت لنفسي إن دي علامة… وإني في يوم ما قريب همشي… و لكن كمحاولة أخيرة لتهدئة نفسي إبتديت رحلة البحث على دراسة أو منحة عشان أسافر فترة برة مصر… قلت يمكن لو بعدت شوية أحس إن قراري غلط… وقلت لنفسي إني مش هاخد قرار نهائي إلا بعد إنتخابات الرياسة في سبتمبر واللي كانت مخلياني دايماً بقول إن 2011 مش هتعدي على خير بسببها… قراري كان إن لو جمال مبارك إترشح للرياسة و أخدها مش هقعد في مصر…

في الأيام الأولى للثورة كنت بقول لأصدقائي إن لو الثورة دي مانجحتش، أنا لازم همشي عشان المرة دي هيبقى بجد مالناش قعاد فيها… وبعد أما عرفنا خبر إستشهاد طارق عرفت من أخويا إنه كان بيخلص ورق هجرة و رغم كدة نزل يوم 28 يناير و شاء ربنا إنه يكتبله الشهادة… لما كنت بحكي لصديق عزيز قلت له إني لو كنت مكان طارق كنت هعمل كدة… حتى لو طيارتي كانت تاني يوم الصبح، كنت هلغي سفري وهنزل… كمحاولة أخيرة… عشان ده كان آخر أمل…

ليه أنا بكتب ده دلوقتي…؟
لإني لأول مرة من سنة و نص أقدر أقولها… إني ما بقتش عايزة أمشي…
مش عشان البلد بقت بين يوم و ليلة جنة… خالص… بس عشان حقها عليا إني ماسبهاش دلوقتي… وعشان أنا برغم كل المشاكل اللي حاصلة و هتحصل لسة عندي نفس اليقين إننا هنقدر و هنوصل…

في شاعر إماراتي إسمه إبراهيم محمد إبراهيم كتب الكلمات دي… أنا قريتها بالصدفة… بس هي بتقول اللي أنا عايزة أقوله…

“لا لَنْ أُهاجِرَ
حامِلاً رِئِتي بعيداً عن هوائِكِ يا بلادَ النّخْلِ
كيْ أشْكوكِ للأغرابِ ..
أو أُبدي العِتابَ وراءَ ظَهْرِكِ..
ما تَعَوّدْتُ الخِيانَةَ .. فاسْمَعي:
إنّي أُحِبُّكِ يا بِلادي”

قاعدالك يا مصر ومش همشي مهما حصل…
وعلى رأي منير: “وحياتك لأفضل أغير فيكي لحد ما ترضي عليه”…

رحاب رجائي
في 14 مايو 2011

March 10, 2011

الدم ده دمي

Posted in Arabic, Fav. Lyrics, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 11:27 pm by Rou...

طارق عبد اللطيف محمد محمد الأقطش… صديق عمر أخويا الكبير…
أعرفه من إمتى… مش فاكرة… لكن يمكن أحسن وصف يكون: I’ve known him since forever

يوم 28 يناير طارق نزل في مظاهرات جمعة الغضب لأول مرة في حياته زي كتير مننا…
كسر جواه حاجز الخوف و السلبية زي كتير مننا…
لكنه مارجعش بيته زينا…

طارق إختفى تماماً من يومها… أهله و أصحابه و كل اللي يعرفه كان بيدور عليه…
في الشوارع… في الأقسام… في المعتقلات… في المستشفيات… وحتى في المشرحة…
أربعين يوم من البحث المستمر… من الأمل اللي بيشوبه اليأس ومن اليأس اللي صغر جواه الأمل…

يوم 9 مارس جالنا الخبر… طارق إستشهد…
مافيش تفاصيل كتير… ولكن في غالب الأمر هو لقى ربه يوم 28 نفسه برصاصة غادرة في رقبته…
وفي غالب الأمر أيضاً كم الجثث اللي راحت المشرحة كانت أكبر من عدد ثلاجات الحفظ… و بالتالي في كتير منهم أجسادهم الطاهرة لم يتم حفظها…

عارفين يعني إيه واحدة تروح تتعرف على جسد جوزها اللي حتى ملامحه ماعادتش باينة…؟
عارفين يعني إيه أم تفقد إبنها اللي حملته في رحمها شهور و سهرت على تربيته سنين…؟
عارفين يعني إيه أب يفقد إبنه و إخوات يفقدوا أخوهم…؟
عارفين يعني إيه طفلتين أكبرهم 6 سنين و أصغرهم سنة يفقدوا أبوهم…؟
عارفين يعني إيه أصدقاء يفقدوا صديق العمر و رفيق السنين…؟

أنا مش عارفة و لا قادرة حتى أتخيل و لا أستوعب…

أنا يمكن أكون بقالي حوالي عشر سنين ماشفتش طارق… و لكني من ساعة ما عرفت الخبر وأنا صورته مش مفارقة خيالي… بفتكر لما كان بييجي البيت عندنا… و لما كنت بنزل مع أخويا و أصحابه و هو معاهم… بفتكر مشاهد و أحداث… تاريخ بيعدي قدام عينايا…

إذا كان ده إحساسي… أمال هم إحساسهم إيه…؟

أي واحد مننا كان ممكن يكون طارق… كلنا نزلنا يوم 28 وإحنا عارفين إننا ممكن ما نرجعش…
هم راحوا… وإحنا فضلنا لحكمة ربنا وحده اللي يعلمها…
لكن حقهم علينا إننا ناخدلهم بتارهم من اللي باعوهم وباعونا…
الناس دي مننا… أهلنا وإخواتنا وأصحابنا…
الدم ده دمنا…
أنا عايزة حقه و حق كل شهيد…
الثورة ماينفعش تخلص من غير ماناخدلهم حقهم…
دمهم ماينفعش يروح هدر…

كل مرة كنت بسمع فيها الأغنية دي مابقدرش أمسك دموعي…
لكن معانيها دلوقتي ليها معنى مختلف قوي…

“قولوا لأمي متزعليش.. وحياتي عندك متعيطيش
قولولها معلش يا أمي.. أموت أموت وبلدنا تعيش
أمانة تبوسولي إيديها وتسلمولى على بلادي

في جسمي نار ورصاص و حديد.. علمك في إيدي وإسمي شهيد
بودع الدنيا وشايفك.. يا مصر حلوة ولابسة جديد
لآخر نفس فيا بنادي.. بموت وأنا بحب بلادي

طايرين ملايكة حواليا طير.. لحظة فراقك يا حبيبتي غير
همشي معاهم وهسيبك.. وأشوف يا مصر وشك بخير
قالولى يلا ع الجنة.. قولتلهم الجنة بلادي”

ربنا يرحمك يا طارق و يتقبلك مع الشهداء و يجمعنا بيك في الجنة إنت وكل اللي راح عمرهم عشان البلد دي تعيش…

رحاب رجائي
في 10 مارس 2011

March 9, 2011

أمن الدولة… يا أمن الدولة

Posted in Arabic, Fav. Lyrics, Quotes, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 6:06 pm by Rou...

في أول أيام الثورة لما كنا بننزل المظاهرات كان من ضمن الهتافات اللي بنقولها: ” أمن الدولة يا أمن الدولة… فين الأمن و فين الدولة”… يوم الجمعة اللي فاتت الهتاف إتحول ل: “أمن الدولة يا أمن الدولة… إحنا الأمن و إحنا الدولة”…

أمن الدولة…
الجهاز الأمني المرعب اللي المفروض يكون حامي حمى الوطن و لكنه تحول إلى قاهر و مذل للشعب… الجهاز اللي نشأ عشان يطارد الإرهاب و لكنه تحول إلى منظومة لإرهاب الشعب… واللي أصبح دولة جوة الدولة لا ترى إلا نفسها و لا تسمع إلا صوتها… الحاكم و المتحكم الأول و الأخير في كل شئ في مصر…

يوم 5 مارس 2011 بدأت إسكندرية الطريق لإسقاط أمن الدولة بتظاهرات عنيفة جداً عند المقر الرئيسي هناك عشان كلاب الدولة كانوا بدأوا يحرقوا مستنداتهم (واللي طبعاً بالصدفة البحتة حصل تاني يوم ما حكومة شفيق إتحلت)… بعدها القاهرة وباقي المحافظات بدأوا التظاهر و الهجوم على مقراته يوم 6 مارس و أسقطوه تماماً (أو هكذا هيأ إلينا) يوم 7 مارس بسيطرة الجيش على مبنى لاظوغلي…

أول حاجة جات في بالي و أنا بدخل مبنى مدينة نصر الأسطوري اللي طول عمرنا بنطلق عليه الباستيل من كتر الحكايات و الروايات اللي بتتحكي عليه هي الآية دي: “فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون”… كأنها إتقالت للمنظر اللي أنا شفته بالضبط… مكاتب فاضية و أوراق مرمية منها المفروم و منها اللي محروق و منها اللي زي ما هو…

كنت بلف في المكان و أنا مخي بيحاول يستوعب… الناس من حواليا كانوا بيحاولوا يعملوا المستحيل عشان يوصلوا لأبواب السجون السرية اللي طول عمرنا بنسمع عنها سواء في الباستيل أو لما رحت بعدها المبنى اللي قصاد جامع نوري خطاب… المبنى التاني ده صغير بالمقارنة بالباستيل ولكنه لازق فيه جنينة كبيرة طول عمرنا كنا بنسمع إن تحتها في أدوار من السجون و الزنازين… وإحنا هناك كنا بنشوف كل فتحة في الأرض ممكن تكون مدخل للأدوار اللي تحت كنا بنخبط على الحيطان عشان نسمع من وراها إذا كان في خواء و لا لأ… كنا هنتجنن…

لما روحت يومها بالليل فضلت صورة في خيالي للمعتقلين المحبوسين في السجون دي بتجيلي بنفس الإصرار اللي كانت صورة خالد سعيد بتطاردني بيه من أكتر من سنة… ولما سمعنا بعدها الأخبار إنهم عرفوا يوصلوا لمدخل سجن من السجون في الباستيل و خرجوا منه 14 بنت و 25 ولد، كنت خلاص بنهار… دول شياطين… أكيد مش بشر… ده شر مطلق…

لكن كل ده على جنب و اللي حصل اليومين اللي فاتوا و لسة بيحصل على جنب تاني خالص…
أنا قلت من شوية إننا أسقطنا أمن الدولة تماماً… أو “هكذا هيأ إلينا”… لإن الوقائع اللي حصلت ولسة بتحصل بتثبت إنهم لسة بيشتغلوا… و بقوة كمان…

من البداية خالص وأنا حاسة إن في حاجة غلط… السهولة اللي تم بيها الإقتحام… أنا لما رحت كان بالفعل الناس بتدخل… وماحدش عارف يحدد إزاي حصلت لحظة الدخول لكن كله بيجمع إنه كان سهل… و حتى بعدها… كل الأوراق اللي إتلقت ليها علاقة يا إما بالإخوان يا إما بناس إعلاميين أو مشاهير… مافيش ورقة واحدة عن كبار رجال النظام… ما فيش ورقة عن المعتقلين أو السجون… الناس دي تخلصت من الحاجات اللي تدينهم و سابولنا شوية عضم نعضعض بيه في بعض…

لحد هنا كنت لسة مش مستوعبة قوي اللي بيحصل… لحد إمبارح… لحد ما إبتدوا يلعبوا من تاني بنفس الورقة القديمة… سلاحهم الأخير… الورث القذر لنظام مبارك الحقير… الفتنة الطائفية…

أنا بس اللي هيجنني ومش قادرة أستوعبه هو إزاي الناس بالسذاجة دي… إزاي فعلاً بينفذوا الخطة المحطوطة لهم بالحرف… الطرفين على فكرة… ياخواننا حرام عليكم… ده إحنا قعدنا أيام طويلة مافيش ولا من قريب و لا من بعيد ربع حادثة حصلت… إيه… لحقتوا تنسوا شعارهم اللي شفناه بعنينا جوة مقاراتهم: “الإطمئنان الكامل أول مراحل السقوط”… بجد يا شماتتهم فينا…

لكن هرجع وأقول أنا برضه مقتنعة إن كل اللي بيحصل ده أكبر دليل إننا ماشيين في الإتجاه الصح… لو كنا ماشيين غلط ماكانوش هيحتاجوا يعملوا أي حاجة…

في يوم هتتنتهي أسطورتكم ياللي ماتعرفوش ربنا…

خليكوا فاكرين دايماً: “ولا بد من يوم معلوم تترد فيه المظالم… أبيض على كل مظلوم وإسود على كل ظالم”

رحاب رجائي
في 9 مارس 2011

February 8, 2011

يقين

Posted in Arabic, Fav. Lyrics, Quotes, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 11:51 pm by Rou...

“صورة صورة صورة… كلنا كدة عايزين صورة… صورة للشعب الفرحان تحت الراية المنصورة… يا زمان… صورنا يا زمان… هنقرب من بعض كمان… واللي هيبعد م الميدان عمره ما هيبان في الصورة…”

كل مرة بنزل فيها التحرير وأسمع الأغنية دي و أغنيها مع الناس ببقى مش مصدقة إنها إتكتبت من خمسين سنة… كل كلمة فيها بتوصفنا إحنا… بتوصف شكلنا و تصرفاتنا و أخلاقنا و تحضرنا و تحملنا و صبرنا و مسئوليتنا…


إمبارح كان يوم خاص قوي بالنسبة لي… كان عيد ميلادي اللي السنة دي إحتفلت بيه في قلب ميدان التحرير… إمبارح أصبح عمري 29 سنة… لكن إحساسي كان إني بتولد من أول وجديد… بجد مش هزار… كل حاجة ليها طعم جديد… والله مش ببالغ بس حتى الهوى ريحته مختلفة… عارفين لما كنا بنتريق زمان على تعبير نسيم الحرية… أهو ده بالضبط إحساسي…


ليه إحتفلت بيه هناك…؟ يمكن لأن ميدان التحرير أصبح أكتر من مجرد رمز لثورتنا… كأنه هو الجزء المحرر من الأرض… مكان ممكن نسميه… و ط ن…
لسة فاضل خطوة عشان الوطن يبقى بجد وطننا…
هانت… ربنا كبير…


أنا بس مشكلتي دلوقتي أنه لازم يكون في تصعيد لأن الدنيا إبتدت تبقى هادية نسبياً و كلام أحمد شفيق إضافة لكونه مستفز و هو بيقول خليهم قاعدين و نجيبلهم أكل و بونبون لكن كمان معناه إنهم ناويين يتبعوا سياسة التجاهل… ودي حاجة مقلقة… مش عارفة الصح إيه… هل نبتدي نروح أماكن تانية زي ماسبيرو أو قصر العروبة…؟ و لا العصيان المدني هو الحل…؟ وهل لو إتحركنا لمكان تاني الجيش هيتدخل و هتحصل مدبحة…؟ و لو الحل في العصيان المدني… إزاي هنقدر نقنع الناس بيه…؟ مليون سؤال و سؤال… و الإجابة الصح ربنا وحده اللي يعلمها…


النهاردة لما رحت الظهر كانت المظاهرات إبتدت تطلع على شارع مجلس الشعب و مجلس الوزراء… دي خطوة هايلة و خصوصاً لما أحمد شفيق معرفش يدخل مكتبه… بالليل لما أخويا رجع قاللي إن خلاص شارع مجلس الشعب بقة بتاعنا و الإعتصام إبتدى هناك… ماحدش حاول يدخل… مجرد علقوا ورقة كبيرة على الباب من برة بتقول: “مغلق حتى إسقاط النظام”… في تحضر أكتر من كدة…؟


في حاجة مهمة قوي حصلت من ساعة تقريباً… أفرجوا عن وائل غنيم اللي ماسك صفحة كلنا خالد سعيد على الفيسبوك واللي في واقع الأمر هو صاحب الشرارة لفكرة النزول يوم 25 يناير… و منى الشاذلي إستضافته بعد ما خرج بساعتين… مش عارفة أقول إيه على اللقاء ده… إزاي في حد ممكن يكون بالصدق ده… لما الآلاف كانوا بيموتوا على مدار السنين في مصر… عمرنا ما كنا بنشوف ولا حتى لحظة تأثر في عيون المسئولين… وائل غنيم إنهار – حرفياً – لحظة ما عرف عدد الشهداء… كلمته كانت لأهل كل شهيد… أنا آسف بس دي مش غلطتنا دي غلطة كل واحد متبت في السلطة… و بعدها قال أنا عايز أمشي… و قام مشي… ببساطة كدة…
يا مبارك… في ملايين بتقولك إمشي… ليه مش بتمشي… ليييه…؟


قلبي بيقوللي إن اللقاء ده هيدب الحياة في الثورة أكتر… يا رب…


في خطبته بعد الحرب السادات قال: “نعم سوف يجئ يوم نجلس فيه لنقص ونروى ماذا فعل كل منا في موقعه وكيف حمل كل منا أمانته وأدى دوره، كيف خرج الأبطال من هذا الشعب وهذه الأمة في فترة حالكة ساد فيها الظلام، ليحملوا مشاعل النور وليضيئوا الطريق حتى تستطيع أمتهم أن تعبر الجسر ما بين اليأس والرجاء.”


حييجي يوم إحنا كمان نقول كدة… أنا عندي يقين بالله إننا قربنا…
الصبر… الصبر…


رحاب رجائي
في 8 فبراير 2011

February 6, 2011

ولآخر مدى ثوار

Posted in Arabic, Fav. Lyrics, Poetry Selections, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 11:21 pm by Rou...

يومين الرعب عدوا الحمد الله…
أخويا و أصحابي اللي نزلوا حكولي كوارث عن أسوأ ليلتين في تاريخ مصر… الأربعاء و الخميس 2 و 3 فبراير… سبب عدم نزولي إني ماكنتش عايزة أكون إعاقة لحد… سواء أخويا أو أصحابنا الولاد… كانوا هيكونوا مركزين في حمايتنا أكتر من أي حاجة، و بالتالي نزولي كان هيكون ضرره أكتر من فايدته…
المهم… بعدها (أو عشان أكون أكثر دقة أثناء الضرب يوم الخميس) طلع أحمد شفيق يعتذر و يقول هنعمل تحقيقات في أسباب اللي حصل بعد أما فضل التقتيل في الناس أكتر من 24 ساعة من غير ما مسئول مصري واحد يطلع يقول أي كلمة في الوقت اللي كان تقريباً العالم كله عمال يطلع تصريحات تدين العنف في مصر…
كنت فاكراك أنضف من كدة يا شفيق… يا خسارة…


المهم… نتيجة للإستفزاز ده كان القرار إنه تكون في مسيرة مليونية تانية يوم 4 فبراير 2011… وإتسمت جمعة الرحيل… على أمل إنها تكون المسمار الأخير في نعش مبارك…
وعشان تتخرس الألسنة اللي فضلت تهبهب خلال اليومين دول بموضوع الفتنة و العملاء الياه اللي كنت حكيت عليه قبل كدة، كان لازم بأي تمن عدد الناس يبقى كتييير و المسيرة تكون سلمية بدون أي عنف…


وده اللي حصل…


حوالي 2 مليون مصري (مش إخوان و مش حزب الله و مش إيرانيين و لا خونة و لا عملاء و معهومش أجندات و لا إتوزع عليهم وجبات كنتاكي) إجتمعوا في ميدان التحرير، اللي بقى رمز الحرية، في مظاهرات سلمية سلمية سلمية… و كدليل قاطع على سلميتها كان منظميها محضرين ستيدج و سماعات و متحدثين و أول ما صلاة الجمعة إنتهت النشيد الوطني لمصر إشتغل و صوت 2 مليون بيغنوا هز الميدان اللي منه كلنا أمل تتحرر مصر…


عارفين الجزء ده من أغنية شادية “يا حبيبتي يا مصر” اللي بتقول فيه “ما شافش الأمل في عيون الولاد وصبايا البلد”…؟ أهو ده بالضبط الإحساس اللي يسيطر عليك لو كنت نزلت التحرير في اليوم ده (و في كل الأيام اللي بعده لحد دلوقتي و الحق يقال)… أمن و أمان و أمل و ضحكة من القلب مرسومة على وشوش منورة… ناس ماشية لأول مرة من سنين بجد رافعة راسها و فخورة بنفسها… دول كانوا مشككينا حتى في قيمة بلدنا مش بس في نفسنا… أياً كانت نتيجة الثورة… أنا أكبر مكسب شايفاه إن إحنا بجد كسبنا نفسنا…


المهم… جمعة الرحيل إنتهت لكن من غير ما يرحل… الظاهر الرسالة لسة ما وصلتهوش… على رأي واحد من الهتافات: “إرحل يعني إمشي… إنت مابتفهمشي؟”…


ومن هنا كانت الحاجة لأسبوع الصمود… و اللي إبتدى ب”أحد الشهداء”… النهاردة… اللي بدأ بقداس الأحد و بعده صلاة الغائب على شهداء الثورة…


قبل ما أكمل أنا عايزة أقول إني من أول يوم الجمعة و أنا أصبحت مشاركتي في المظاهرات مختلفة شوية… اللي بيفرق معايا أكتر من طول المدة هو القيمة اللي ممكن أضيفها للتظاهرات… فبقيت أنا و أصحابي بنروح تلات أربع ساعات بالكتير بس بناخد معانا أدوية و أكل و بطاطين عشان الناس اللي بتبات… الفكرة من وجهة نظري إنه مش لازم يكون كل الناس موجودة كل الوقت… المهم المشاركة و الإضافة حتى لو بدعوة صادقة… و كمان لأن الشغل إبتدي تاني و ماينفعش نبقى بنادي بالحرية و مانكونش قد المسئولية… فكان القرار بتقسيم يومي ما بين الشغل و المظاهرات…


المهم… حاجتين حصلوا النهاردة نفسي أحكي عليهم…


الأولي… لما إشتغلت أغنية وطني حبيبي الوطن الأكبر لقيت نفسي بغني قوي مع الناس… بالذات مع جملة “وطني بيكبر و بيتحرر… وطني… وطني”… يمكن بسبب التغييرات و بدايات الثوارات اللي شكلها على وشك في بلاد عربية كتير بسبب الثورة في تونس و مصر… زي الأردن و المغرب و الجزائر (واللي لدهشتي مالقيتش في قلبي أي ضغينة من ناحيتهم و أنا اللي كنت ممكن أكتب فيهم قصايد ذم من كام شهر)… الإحساس اللي سيطر عليا ساعتها كان غريب قوي بإعتبار إني كنت أكتر حد في الدنيا بيقول إحنا مصريين مش عرب… الظاهر إن الثورة دي مش هتبطل تعلمني حاجات جديدة كل يوم…


الحاجة الثانية هي إن في صديق عزيز قرر إنه يعمل إشهار جوازه في وسط ميدان التحرير النهاردة… بجد مش عارفة أوصف الإحساس… عارف يعني إيه مليون بني آدم يدعولك في نفس اللحظة…؟ عارف يعني إيه القلوب تتوحد على حاجة واحدة لدرجة إنه حتى الأفراح الشخصية تمس كل اللي حواليك معاك…؟ أنا عمري ما هنسى الإحساس ده أبداً فما بالك بيهم هم… مبروك يا أحمد… ربنا يبارك لكم و يحررلنا مصر عشاننا و عشان ولادنا…


على رأي تميم البرغوثي… “يامصر هانت وبانت كلها كام يوم… نهارنا نادي ونهار الندل مش باين”


الصمود… الصمود يا مصريين…
خلينا نكون ثوار ثوار ولآخر مدى ثوار… والله المستعان…


آه… حاجة أخيرة… أنا بكرة عيد ميلادي… وأنا قررت أحتفل بيه في التحرير… حد جاي معايا…؟ 🙂


رحاب رجائي
في 6 فبراير 2011

Next page