November 30, 2012

دولة بصفة مراقب

Posted in Arabic, Poetry Selections, Quotes, Revolutionary and Politician, Slang at 2:54 am by Rou...

النهاردة الجمعية العامة للأمم المتحدة وافقت بأغلبية الأصوات على منح فلسطين صفة ‘دولة مراقب’ بموافقة 138 دولة واعتراض 9 دول وامتناع 41 دولة عن التصويت…

عارفة إن ممكن ناس تشوف ده خبر محبط.. زي ما صديق كتب: “حاسس بالإحباط بعد حوالي 7 حروب و 20 سنة مفاوضات .. مراقب؟”… لكن الحقيقة إن اللي حصل النهاردة هو إعتراف ضمنى بأنها “دولة” في الأساس… القرار اللي إتاخد النهاردة خلى ببساطة علمها إترفع فى الأمم المتحدة… اللي حصل النهاردة هو في الحقيقة خطوة لتحقيق حلم قيام دولة فلسطينية على حدود 67… ودي مش حاجة قليلة إطلاقاً، ومن حقنا نفرح…

أول حاجة جات في بالي بعد ما سمعت الخبر هو كلام رفيف زيادة:
We Palestinians wake up every morning to teach the rest of the world life, Sir!

مبروك عليكي يا فلسطين…
عقبال ما يبقى الوطن.. وطن..

رحاب رجائي
في 29 نوفمبر 2012
Advertisements

August 13, 2012

أحبك حبين

Posted in Arabic, Poetry Selections at 12:00 pm by Rou...

عرفت الهوى مذ عرفت هواك .. وأغلقت قلبي عمن عداك
وقمت أناجيك يا من ترى .. خفايا القلوب ولسنا نراك
أحبك حبين .. حب الهوى .. وحباً لأنك أهل لذاك
فأما الذي هو حب الهوى .. فشغلني بذكرك عمن سواك
وأما الذي أنت أهل له .. فكشفك لي الحجب حتى أراك
فلا الحمد في ذا ولا ذاك لي .. ولكن لك الحمد في ذا وذاك
Whirling Dervish

June 27, 2012

يسقط حكم العسكر

Posted in Arabic, Books - Fav. Selections, Poetry Selections, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 12:28 am by Rou...

صلاح جاهين بيقول: “وقف الشريط في وضع ثابت.. دلوقتي نقدر نفحص الصورة.. أنظر تلاقي الراية منصورة.. مِتْمَزّعة.. لكن مازالت فوق بتصارع الريح اللي مسعورة…”

محتاجة أتكلم دلوقتي بعد توقف عن الكتابة إمتد لشهور… شهور إختلفت فيها مع ناس كتير… فقدت إحترامي لناس كتير… و زاد إحترامي لناس أكتر… شهور قد تكون الحسنة الوحيدة فيها إنها أسقطت كتييييييير من الأقنعة…

لكن عشان أوصل بالكلام على النهاردة لازم أرجع لورا شويتين…
لازم أرجع لأحداث وزارة الدفاع والعباسية مثلاً، وشبيحة طنطاوي وضرب السلفيين في إعتصامهم وإعتقال كتير من البنات اللي أغلبهم كانوا طبيبات في المستشفى الميداني بمسجد النور… كل اللي كان في بالي يومها وأنا بشوف التعليقات العجيبة – اللي بقت معتادة للأسف – هو ليه الناس مش بتستوعب فكرة حرمة الدم..؟ ليه القتل مستباح طالاما مع حد بيختلفوا معاه فكرياً أو دينيا أو حتى أيديولوجياً…؟ زي ما بلال فضل كتب يومها: “لا تجهد نفسكَ يا صديقي في مواجهةِ ضميرك .. فقط رددْ بداخلك أن من اعتقلوا من النساءِ والبنات في أحداثِ العباسية كنَ يرتدينَ عباءات بكباسين!!”… المبادئ – للي فعلاً عنده مبادئ – ما بتتجزأش… أختلف معاك ممكن .. أسمح بقتلك مستحيل… بس هقول إيه… ربنا الهادي…

يومها إنتشرت على تويتر جملة مكتوبة على سور فى ميدان العباسية: “لا تحزني أمي إن مت في غض الشباب، غداً سأحرض أهل القبور وأجعلها ثورة تحت التراب”… يومها وقفت كتير قوي أفكر… يا ترى آخرتها إيه…؟ هتبيدوا الشعب…؟ مش هتفرق… أصل الفكرة ما بتموتش.. وبعدين مهما حصل، الجيل اللي بيلعب “ثورة” في المدارس، وبيتشال على كتف أبوه في المظاهرات، وبيرسم صورة طفولية لعساكر بتسحل بنات، عُمره ما هيسكت على حقه… عُمره… مسيركم كلكم تموتوا يا جيل النكسة وجيل العار… ومسير جيلنا كمان يموت… والجيل ده هو اللي هينتصر في النهاية… في جرائم مابتسقطش بالتقادم من ذاكرة الشعوب… وفي اﻵخر مصر هي اللي باقية وكلنا زائلون.. كل اللي إحنا عايشينه مايجيش حاجة في عمر مصر.. كل ده هيتكتب سطر ونص في كتب التاريخ.. زي كدة عصر اﻹضمحلال اﻷول والثاني والثالث أيام الفراعنة.. مصر هتبقى وإنتم هتدخلوا مزبلة التاريخ…

الأيام والأسابيع والشهور اللي بعدها فضلت من إحباط للتاني…ليه الحزن بيطبق على القلب ويخلي الانسان مش قادر يتنفس…؟ ليه الفرحة مثلا مش بتعمل كدة…؟ مش كلها مشاعر والمفروض جسمنا يتعامل معاها زي بعضها…؟ لقطة شفتها من فيلم ممنوع من العرض إنتاج سنة 54 جابتلي حالة رعب… مكتوب فيها على سور الأزهر “يسقط الأحكام العسكرية”… يعني إحنا بقالنا 60 سنة بنقول نفس الكلام… خايفة قوي بعد 60 سنة كمان أحفادنا يشوفوا صدفة الجرافيتي بتاعنا ويتحسروا على حلم إفتكرنا إننا مسكناه بإيدينا وطلع سراب… كبر جوايا الغضب وأنا بحاول أستوعب إحساس وحيد… إن مصر تحت الإحتلال… وإن مصر اللي بيحصل فيها ده لا يطلق عليه إلا إنقلاب عسكري… قد يكون الأشيك في التاريخ… من أحكام براءة لمساعدي وزير الداخلية في قضايا قتل المتظاهرين لحكم بالمؤبد هزلي لمبارك والعادلي… ومن إحباط تفتيت الأصوات الثورية ووصول مرشحا الإخوان والفلول للمرحلة التانية لإعلان دستوري جديد يمنح العسكر سلطة التشريع ولجنة مُعينة لتأسيس دستور جديد ومجلس دفاع وطني من العسكر.. ده غير قانون الضبطية اللي هو مسمى آخر لقانون الطوارئ تم إعطاؤه للشرطة العسكرية… إحباطات لانهائية تقبض القلب وتخليك عايش في حالة من الإنكار… بس مش عارفة ليه رغم كل الشواهد اللي بتأكد إن ده مشهد النهاية للثورة، كان لسة عندي يقين… ‎‪ كنت هموت م الإحباط والحزن ماقدرش أنكر.. كنت بدأت أفهم قوي إحساس خالي وهو سايب مصر بعد النكسة… وكنت مرعوبة أوصل لكدة… بس في حاجة جوايا كانت لسة منورة وسط السواد.. حاجة لسة مصدقة إن الحلم لسة ممكن…‬‬ حاجة إسمها يقين… اليقين بالله إن في خطة إلاهية ورا كل ده… “والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”… ‬ ‬

‬‏كان في جملة في رواية زمن الخيول البيضاء لإبراهيم نصر الله بتقول: “أنا لا أقاتل لكى انتصر، ولكن كى لا يضيع حقى”… ده كان إحساسي آخر يومين قبل الإعادة… كنت متأكدة إن شفيق هيكسب… وللأسف كمان كنت بقول إنه هيكسب من غير تزوير… لأن للأسف الفترة الأخيرة بينت من تاني مين مستعد يبيع مبادؤه لمجرد تخوفه من فئة دينية… يعني ممكن أفهم إﻥ شفيق بقى ﻟﻪ شعبية ﻭالمجلس ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻯ ﻟﻴﻪ ﻣﺆﻳﺪﻳﻦ… ﻟﻜﻦ ناس تهتف تأييدﺍً ﻟﻠﻀﺒطﻴﺔ…؟ للعبودية….؟ شيء شِبه أكد لي إن مظاهرات مارس 54 الشهيرة اللي نزلت تهتف ضد الديمقراطية ماكانتش كلها مدبرة من مجموعة عبد الناصر زي ما التاريخ بيقول… لأ كان فعلاً في عبيد عايزين اللي يقهرهم… زي بالضبط ما خدعونا في إبتدائي وقالولنا إن ثورة 19 شارك فيها كل فئات وأطياف الشعب المصري… الحقيقة لأ… في ناس بتحب حياتها وإستقرارها أكتر ما بتحب مصر… فعلاً… “لسه البشر متونسة بالكُفر”…

ومش بس الناس دي… الحقيقة إن في ناس عندها ذعر من المعرفة… ذعر من هدم البناء اللي أسسوا عليه حياتهم… فتلاقيهم بيدافعوا بطريقة هستيرية عن قتلة… يا سادة تأييد القتلة مش وجهة نظر دي خيانة… إنك تفهم – حتى لو ماشاركتش – ده حق عليك… إنك تبذل المجهود وتسمع من ناس شالوا جثامين أصدقاء، وبكاء أمهات في المشرحة، وآهات ناس فقدوا أجزاء من أجسادهم… ده حقهم عليك… د. هبة رؤوف كتبت من فترة بتقول: “تدهشني كل مرة آية (قال رب لم حشرتني أعمى).. يعني داخل جهنم وبتشاكس كمان؟! والذهول الأكبر أنه تأتيه إجابة: (كذلك أتتك آيتنا فنسيتها).. الفهم: حق حق”……

قادرة أفهم الكره للإخوان… أنا إديت صوتي لمرسي في المرحلة التانية بكامل قواي العقلية رغم إني واحدة من الناس بقالي شهور طويلة بهتف ضدهم في كل حين… آه باعونا وسكتوا على موتنا وخذلونا وإتهمونا بالباطل أحياناً كتيرة… لكن في فرق مهول بين واحد كداب أو منافق أو وصولي أو أي صفة أنتو عايزينها وبين واحد قاتل وإيده ملطخة بدمي… مافيهاش تفكير بالنسبة لي.. الإخوان بكرههم ومش بحترمهم وأسوأ كوابيسي إني أدعمهم لكن شفيق بيني وبينه دم… إنتهى… مش قادر بجد يبقى قاطع… لكن تدي صوتك لقاتل…؟ تتسبب بإيدك في هزيمة أخلاقية للثورة ومش ببالغ لو قلت للثورات العربية كلها…؟ لما كتير من أصدقائي المسيحيين إنتخبوا شفيق كان نفسي أقولهم كلمة واحدة من صديق مسيحي: “بسم الله الرحمن الرحيم: الإجابة مينا دانيال”… ولما ناس كانوا بينزلوا معايا التحرير إنتخبوا شفيق ماكنتش فاهمة فعلاً… لحد ما قريت مقولة لكاتب شاب إسمه كريم الشاذلي بتقول: “كل البشر صالحين أمناء شرفاء ما لم يختبروا.. فإذا ما وضعوا في الإمتحان بان الصالح والطالح، و ظهر الصادق والمدعي!”… إستقيموا يرحمكم الله…

أنا مابدعيش إني فاهمة أكتر من غيري… كلنا مرت علينا لحظات تخبط فظيع… أنا شخصياً غيرت رأيي أكتر من مرة أيام الإنتخابات… غيرت رأيي لكن ماغيرتش مبادئي… يعني مثلاُ في الجولة الأولى إختلفت مع ناس كتير قوي.. تحديداً أصدقائي الأعزاء “أولتراس أبو الفتوح” بسبب عدم إقتناعي بيه لأسباب كتيرة مالهاش لازمة ذكرها دلوقتي… وخلافي معاهم زاد جداً يوم المناظرة الشهيرة بينه وبين عمرو موسى واللي في رأيي الشخصي أفقدتهم الإتنين أصوات لصالح حمدين وشفيق، لأني حسيت يومها إنهم بيخلقوا فرعون جديد لأنهم بيدافعوا وخلاص… وكان نتيجة ده قراري الأول بمقاطعة الإنتخابات… لكن بعدها بأيام شفت حديث لخالد علي غير لي رأيي… وكانت النتيجة إني قبل المرحلة الأولى بيوم واحد كتبت: “لا أؤمن بالحلول الوسط.. ومش هختار حد لأنه أحسن الوحشين أو فرصه أحسن من غيره.. أنا هعمل اللي ضميري مرتاح ليه 100%.. وأنا ضميري بيقوللي حتى لو فرصه ضعيفة هو أقرب المرشحين لقلبي وعقلي.. هختاره وأنا عارفة إني بديله صوتي النهاردة عشان يبقى عنده فرصة نجاح أكبر كمان 4 سنين و ينجح بالفعل بعد 8 سنين.. قضي الأمر الذي فيه تستفتيان… صوتي في المرحلة الأولى لخالد علي إن شاء الله!”… ولكن الحقيقة إني يوم ما رحت اللجنة وأنا قدام الورقة… إفتكرت جملة د. هبة رؤوف اللي كتبتها قبلها بيوم: “وأنت تنظر في ورقة التصويت .. تذكر من فقدوا أعينهم من أجل هذه اللحظة كي تراها أنت .. ومن ماتوا كي تحياها أنت .. ثم اختار”… ووقفت كتير أفكر ومافيش في دماغي إلا صورة طارق الله يرحمه… وكان السؤال… هل إحنا في وقت يسمح برفاهية إبطال الصوت أو إعطاؤه لشخص ممتاز ولكن أنا على يقين إنه مش هينافس حتى…؟ الإجابة الواضحة جداً جوايا كانت لأ… وكان القرار لحظتها بإعطاء صوتي لأبو الفتوح…

لما بفكر في ال18 يوم الأولانين للثورة ماببقاش متأكدة أنا عشتهم بجد ولا كنت بحلم حلم جميل… ساعات بقول لنفسي إني تعبت وعايزة أبطل يفرق معايا… إني مفتقدة حياتي قبل الثورة… وإن مافيش أمل في الناس… بس برجع أقول إن في نهاية الأمر أنا بعمل اللي ضميري بيمليه عليا… عشان لما ربنا يسألني عملتي إيه يوم القيامة أرد وأقول إني عملت كل اللي كان في إستطاعتي… في النهاية كل اللي بعمله بيني وبين ربنا مش بيني وبين الناس… في النهاية “ستكتب شهادتهم ويسألون”…

في عز إحباطي كنت بحس إن الوحيدين اللي طلعوا كسبانين من الثورة هم الشهداء… على الأقل (ربنا يتقبلهم شهداء) ويبقوا في مكان أحسن… الأيام دي بس إبتديت أحس إن أول حق من حقوقهم بدأ يرجع… يوم 24 يونيو 2012… لأول مرة في تاريخك يا مصر يحكمك رئيس مدني منتخب… دي حقيقة… حتى لو وازتها حقيقة تانية قاسية إنه منتمي لجماعة خذلت الثورة أكتر بكتيييير من ما وقفت معاها…

هل عمري هنسى رهبة اليوم ده…؟ عمري هنسى وأنا ماشية في شوارع وسط البلد المؤدية للميدان وأنا سامعة خطوة رجلي من الصمت اللي في الشوارع اللي ماقطعوش غير صوت البيان وهو طالع من كل بيت وكل قهوة كأنك وقفت الصورة على مشهد واحد… ؟

لحد ما تحضن بشر ماتعرفهاش صعب تفهم إحساس اللي كان بينزل الميادين… كنت بقول من أيام إني أفتقد رومانسية الثورة.. أفتقد أول إحساس بالقوة و ودفئ معانقة الغريب… يومها رجعلي الإحساس الأول قوي… ولكن مش بسذاجة الفرحة الأولى… سعيدة بهزيمة عدو… بس حذرة في سعادتي لأن اللي كسب برضه مش أأمن حليف…

جبران بيقول: “أكره أن أشمت بأحد، لكن يعجبني الزمن حين يدور”… بغض النظر عن إتفاقك أو إختلافك مع مرسي كشخص… لكن إن واحد إتقبض عليه أول أيام الثورة وكان في السجن من سنة ونص بقى الرئيس واللي كان رئيس بقى في السجن، دراما ثورية من الدرجة الأولى ما ينفعش ما نقفش قدامها ونتفكر.. قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير!

وزي ما صديقتي نسمة جويلي كتبت بعد إعلان النتيجة: “مفيش زقة بتروح هدر… مفيش دم.. مفيش هتاف.. مفيش صلاة.. مفيش كلمة إتكتبت وإتقالت ومسيرة إتمشت راحت هدر…”

يسقط حكم العسكر… إنتهى!

رحاب رجائي
في 26 يونيو 2012

January 8, 2012

الشعب يريد

Posted in Arabic, Books - Fav. Selections, Poetry Selections, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 3:16 pm by Rou...

الحقيقة إن آخر أيام 2011 كانت جديرة بنهاية لسنة من أصعب وأجمل سنين العمر…
مسيرات في كل حتة.. مصر الجديدة ومدينة نصر والأزهر والزمالك وحلوان… وغيرهم…
حملة كاذبون بتفضح جرائم العسكر في كل مكان…
بس الأروع كان ليلة رأس السنة…
صوت الابنودي.. تواشيح التوني.. ومن بعدها ترنيمة بارك بلادي.. في قلب الميدان.. تهز الروح..
“مصر مهما تتضيع.. مش هتضيع..”…. مش هتضيع…

غمض عينيك وافتكر السنة كلها وأحداثها وزلازلها.. وشوف قد إيه ربنا كان معانا… الأعمى يقول إن في يد إلاهية إتمدت عشان تشيل غشاوة عن عيون وتقتح الغطاء…

في قصر الدوبارة، الكنيسة الإنجيلية، حضر مسلمين وحضر كمان آباء أرثوذكس وكاثوليك… وبعد الانتهاء طلعنا في مسيرة للميدان للإحتفال بميلاد سنة جديدة هناك… في معقل الحرية…
مؤمنة جداً ان نقط التلاقي أكتر من نقط الخلاف.. لكن إحنا مش بنحاول نشوف إلا اللي يفرقنا… واحدة من أماني السنة الجديدة ان ربنا يوحدنا من تاني زي ال 18 يوم…
يا رب شيل التعصب من القلوب.. مسلمين ومسيحيين… يا رب اللي ابتديته في 25 يناير تكمله يا رب… بينا يا رب…

صلاح جاهين بيقول: “وحاجات كتير بتموت في ليل الشتا .. لكن حاجات أكتر بترفض تموت”… الأمل من الحاجات دي… الأمل مابيموتش…
وأنا في الميدان أو في مظاهرة، الهتاف حواليا بحسه لحن… لحن غاضب.. ثائر.. يعلي نبضات قلبي مع قلوب اللي حواليا ويأكدلي إننا مش هنكون عبيد من تاني… أمل…
إندلاع مظاهرات من قلب الأزهر أمل… يمكن مش رسمية… لكن هي أول الطريق في رجوعه لمكانته…
هتاف يسقط يسقط حكم العسكر من قلب كاتدرائية العباسية لما البابا حيا المجلس العسكري في عظته يوم عيد الميلاد.. أمل…
سميرة إبراهيم اللي وقفت قصاد الريح كصفعة قلم في وش جبروت العسكر بقضية كشف العذرية… أمل…
المظاهرات اللي مالية شوارع مصر ومحافظتها… وضم الناس لينا في الشوارع… أمل…
وحتى اللي إختار مايقولش هو مين…
الشاب الغامض اللي وقف أمام عربية الأمن المركزي أول أيام الثورة وبدون أن يدرك أصبح مثال للشجاعة والصمود.. أمل…
البنت اللي سحلت وعرت بدون قصد أصبحت مثال حي للكرامة و لحتمية الخروج من عبودية العسكر… أمل…
في عدم البوح بالهوية أحياناً قيمة أكبر تعلو بالأشياء من مجرد أشخاص لمواقف بلد بأكملها…
المواطن فيكتور نجيب اللي إتصل في مداخلة مع ريم ماجد يعرض التبرع بواحدة من عينيه لأي مصاب في عينه… أمل…
علم مينا دانيال في المسيرات.. وكأن روحه حواليك… أمل…
أعلام مصر اللي كانت بترفرف أثناء الصلاة داخل كنيسة قصر الدوبارة ليلة رأس السنة… أمل…
ضحكة علاء عبد الفتاح.. بصيرة أحمد حرارة.. صبر وإيمان أم خالد سعيد وأخت مينا دانيال و زوجة الشيخ عماد عفت والآلاف غيرهم من أهالي الشهداء والمصابين.. أكبر أمل…

المستقبل بتاعنا ولينا… وبكرة تشوفوا… زي ما صفحة كلنا خالد سعيد كتبت من كام يوم: إحنا من جيل معندوش إستعداد ولادنا بعد 10 سنين يجيلهم في إمتحان التاريخ سؤال: علل فشل ثورة 25 يناير!

آه في ناس يعدوا عليك يحبطوك…
في ناس خايفة من المجهول ومن التغيير…
وناس مش فاهمة لأن في الأنظمة الديكتاتورية تحديد العدو صعب على ناس كتير عكس الإستعمار اللي بيخلي العدو واضح ومافيش خلاف عليه…
و في ناس تحس من ردودهم في أي مناقشة إنهم بيحاربوك لأن مجرد إقتناعهم برأيك بيهدد البناء اللي أقاموا عليه حياتهم…
كل مرة بهتف فيها “قول ماتخافشي المجلس لازم يمشي”، دمي بيغلي في عروقي، بالذات لما عيني تيجي في عين حد واقف ع الرصيف بيتفرج علينا… بشوف في عينيهم نفس نظرة عساكر الأمن المركزي قبل الضرب يوم 28 يناير وإحنا بنبصلهم ونهتف “يا عسكري قول الحق إنت مصري ولا لأ”… اللي زي دول وعييهم.. تكسب ثواب في مصر… اللي أهم من قعادنا في الميدان دلوقتي نزولنا الشوارع، سواء بمسيرات ليلية في ضواحي القاهرة والمحافظات أو ندوات.. لازم نوصل للناس ونتكلم معاهم.. مؤيدي المجلس مش كتير.. اللي أكتر منهم واقفين ع الحياد.. دول لازم نضمهم لينا أو ع الأقل مايبقوش ضدنا…
مش العباسية هم المهمين بالنسبة ليا… عارف ليه…؟
لأن دول مش مصر… زي ما بهاء طاهر كتب في كتابه شرق النخيل: “عندما احتل الانجليز مصر وزعوا أرضا على الذين أعانوهم على احتلال مصر وكانوا عشرات، لكنهم وضعوا فى السجون ثلاثين ألفا من الذين ثاروا مع عرابى غير من ماتوا فى الحرب، فمن هم المصريون حقا؟ وعندما جاء اليهود باع لهم بعض الفلسطينيين أرضا وكانوا عشرات، لكن آلافا ماتوا فى الثورات على اليهود وفى الحرب معهم، فمن هم الفلسطينيون حقا؟ يا صديقى فى داخل كل شعب جماعه تنبح وراء من يلقى لها العظمه، وهل تريد ما هو أكثر؟ فى داخل كل انسان ذلك الكلب الذى ينبح والمهم أن نخرسه”
اللي في البيوت أهم… اللي بيتفرجوا علينا ع الرصيف ويصورونا من شبابيك بيوتهم أهم.. لازم نوصلهم…

يوم مسيرة مصر الجديدة، افتكرت واحنا ماشيين في شوارع الكوربة إحساسي يوم 25 يناير بالليل لما نزلت هناك على أمل وجود أي تجمعات عند القصر الجمهوري وكانت فاضية ولا أكن في ثورة بتتولد… شوف كنا فين وبقينا فين…

يا سادة… رصاصكم ماقتلش فينا إلا الخوف… وكل شهيد… كل وش من الوشوش مابقاش موجود، بيزرع أمل أكبر… الشعب هو الباقي ومصر هي اللي باقية… و بكرة نجيب حق اللي مات واللي إتصاب واللي ضحى بسكون حياته وإستقرارها عشان غيره يعيش حياة أفضل…

من أول يوم في الثورة وأنا أكتر جملة بتهزني هي الشعب يريد…
الشعب يريد إسقاط النظام…
الشعب يريد إعدام المشير…
الشعب يريد أخلاق الميدان…
الشعب يريد……
ساعات بحس إننا ماعندناش ثقة في قدراتنا… لكن مصر الهدوء والإستكانة فيها خادعين وفي حقيقة الأمر هي واقفة على صفيح ساخن، ومهما الزمن عدى عليها قومتها جاية أكيد… وزي ما بنهتف… بكرة الثورة تشيل ما تخلي…
الفرق بين “أراد” و “يريد” هو الفرق بين أول حروف الأبجدية وآخرها…
في يوم هنبتدي من أول حرف على نضافة ويبقى الشعب أراد… مش لسة يريد…….

طه حسين ليه جملة بتقول: “مصر خليقة أن يُحسب لها حساب حين ترضى، و أن يُحسب لها حساب حين تغضب، و أن يُحسب لها حساب حين تريد”…… ومصر دلوقتي تريد الحرية… ومسيرها هتنولها عشان الأمل مابيموتش… ومصر ضحكتها هتعيش رغم أنف كل ظالم… النصر لينا في النهاية عندي يقين مالهوش حدود بده…

خليك فاكر… إنت أمل نفسك وأمل غيرك… إنت طوق نجاة لبلد بأكملها… وعمرك ما هتكون وطن للخوف والسكوت… وخليك كمان فاكر جملة محمود درويش… “على قدر حلمك تتسع الأرض”…
ربنا إسمه العدل… و كمان إسمه المنتقم.. ومافيش حقوق بتضيع…
هانت… “إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب”…

يا أهالينا… ضموا علينا وطالبوا معانا بتسليم السلطة لمجلس الشعب المنتخب يوم 25 يناير اللي جاي… خلوا مصر تشوف النور…

الشعب يريد تسليم السلطة الآن…

رحاب رجائي
في 8 يناير 2012

August 23, 2011

بتنفس حرية

Posted in Arabic, Poetry Selections, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 7:01 pm by Rou...

الأيام دي فيها مشاعر متضاربة كتير…

الأحداث عمالة تاخدنا من إحساس للتاني بسرعة غريبة… من هدوء لتبلد لحزن لغضب لفخر لسعادة غامرة… تختلف المشاعر ويفضل الشعور المسيطر الأول والأخير إني هفضل طول عمري بحمد ربنا إني عشت الأيام دي…

في أول أسبوع في رمضان رحت أفطر في مكان في جاردن سيتي.. كانت أول مرة أعدي في الميدان سايقة من ساعة ما الثورة إبتدت… كان في عربيات أمن مركزي كتير عند الجامعة و عند المتحف… عساكر أمن مركزي واقفيين في الصينية وشرطة عسكرية قدام المجمع… إنتابني إحساس بالغربة فظيع… الميدان غريب من غير ناسه…

الأيام اللي بعدها كان الصور المذهلة من لندن وهي حرفياً بتتحرق بعد سلسلة من الإضرابات والعنف… كل اللي كان في بالي وأنا بشوف قدام عينيا المدينة التي أعشقها بالمنظر ده ومن بعدها بأيام منظر المظاهرات من قلب تل أبيب ومتظاهرينها شايلين يافطات بتحفز على الثورة بطريقة المصريين… ده طبعاً بجانب الدنيا اللي مولعة في ليبيا وسوريا و اليمن وغيرهم… مع كل اللي بيحصل حوالينا ده، إبتديت أصدق فعلا إن نظرية نهاية العالم 2012 صحيحة… هي فعلاً نهاية العالم… ولكن نهايته كما نعرفه الآن… و مولد عالم جديد… أكثر عدالة… أكثر حرية… مكان أفضل نقدر نعيش فيه رافعيين رؤوسنا…

يوم 11 أغسطس مر ٦ شهور على التنحي.. كل اللي كنت بفكر فيه اليوم ده إن مافيش حاجة إختلفت… حد يقولي إيه الفرق غير أسامي اتغيرت…؟ كان نفسي حد يقوللي إنتي غلطانة… ولكن بالعكس، يومين بالضبط بعدها فوجئنا كلنا بمهزلة إستدعاء أسماء محفوظ (6 أبريل) للمحاكمة العسكرية… والغضب جوايا زاد… بغض النظر عن إختلافك أو إتفاقك معاها (أنا شخصياً أختلف مع أسلوبها وآراءها كتير)… ولكن ماينفعش بأي حال من الأحوال إن في الوقت اللي مبارك وأعوانه يبقوا بيتحاكموا مدنياً تبقى أسماء وغيرها كتير (حوالي 12000 مدني) بيتحاكموا عسكرياً… ده في عرف أنهي ثورة…؟

بعدها بأيام إبتدت سلسلة من الأحداث غير المفهومة تحصل في سينا… فضلنا فترة مش فاهمين إيه اللي بيحصل بالضبط.. شوية يتقال غارات وشوية يتقال قذيفة… وفي النهاية عرفنا إن عساكر مصريين إستشهدوا على حدود سينا نتيجة إعتداءات من الجانب الإسرائيلي في أثناء تعقبها لمتسللين “تقريباً”… إحساس غير طبيعي تملكني إن اللي حصل ده مترتب من الطرفين… إسرائيل تكسب الهروب من مظاهراتها و المجلس العسكري يكسب تهدئة الثورة في مصر وتهدئة الناس من ناحية الجيش… ما في الأول وفي الآخر هو حامي الحدود مش كدة؟… لعبة قذرة فكرتني بجملة كان مدرس التاريخ بتاعي في المدرسة بيقولها: “السياسة هي فن السفالة الأنيق، وفي أحيان كتيرة القذر”…

المهم، كنتيجة طبيعية جداّ الشعب هاج وماج وبدأت مظاهرات عند العمارة… أقصد عند السفارة… سفارة إسرائيل الشهيرة… وإبتدى إعتصام عند كوبري الجامعة وتمثال نهضة مصر… والكل في إنتظار رد فعل حقيقي من مصر تجاه التعدي السافر ده من إسرائيل… دول مش بس قتلوا مصريين دول كمان عدوا الحدود… يعني كسروا المعاهدة مرتين… وبالفعل متأخر جداً بالليل طلع بيان كويس جداً من الحكومة فيه كذا بند أهمهم هو قرار سحب السفير المصري من إسرائيل… ولكن… (كل المصايب بتيجي بعد كلمة لكن دي)… ولكن يا فرحة ما تمت… تاني يوم الصبح إتسرب خبر إننا ماسحبناش السفير ولا حاجة… إزاي وإحنا قاريين البيان بنفسنا…؟ ندور على البيان على صفحة مجلس الوزراء نلاقي بيان مختلف مافيهوش بند سخب السفير… فضلنا بنضرب أخماس في أسداس لحد الضهر لما طلع بيان بيقول إن حصل غلطة وإن البيان الأول كان “مسودة” ومش هي النهائية وإن مصر لم تسحب السفير… مسودة!!!!… والله كان هاين عليا أقولهم ساعتها إن على فكرة بقى اللى فات ده كله كان مسودة والثورة لسة جاية… الخوف الوحيد إن اللي جاية في الغالب مش هتكون سلمية…

المهم، إستمرت المظاهرات عند السفارة وفي المحافظات وعند القنصلية في إسكندرية وعند بيت السفير في القاهرة كلها بتطالب بطرد السفير من مصر وسحب سفيرنا… لحد ما حصل حاجة خيالية يوم 20 أغسطس… فجأة ظهر سبايدر مان… أو بات مان… أو سوبر مان… سميه زي ماتسميه… أو ببساطة شديدة سميه مصري أصيل… بسيط… إسمه أحمد الشحات… تسلق العمارة…. أيوة… طلعها من غير حبل… شعبطة… من بلكونة لتكييف لعمود… لحد ما وصل لفوق… وشال علم إسرائيل وحط مكانه علم مصر…

سجل يا تاريخ… يوم 21 أغسطس لأول مرة من 30 سنة تشرق شمس القاهرة من غير ما يكون علم الصهاينة مرفوع في وسطها…

وعشان اليوم ده يكون يوم للتاريخ بجد، بالليل أعلن الثوار الليبيين دخول طرابلس بعد ما سيطروا على كل المدن حولها الأيام اللي قبلها… والأخبار فضلت متلاحقة… القبض على سيف الإسلام وهروب إبن تاني من أبناء القذافي… ورفع علم الثورة على المؤسسات الرسمية في العاصمة…
يا ثوار ليبيا الحرة… إنتم أبطال… 6 شهور من الكفاح والقتال المتواصل… حرب الحقيقية…
أكيد في شهداء كتير دمهم برد الأيام دي…
المنظر في بنغازي رااااائع… فكرني بيوم 11 فبراير…
وأنا بكتب دلوقتي قدام عينايا في التليفزيون الثوار الليبين يخترقون البوابة الأولى لباب العزيزية……… بإيديكم بتاخدوا بلدكم من تاني…
يا رب كملها بالخير…

كل أما أشوف الشعوب العربية بتقوم على الظلم أفتكر لما قالوا مصر مش زي تونس… وليبيا مش زي مصر… وسورية واليمن والبحرين مش زي حد… يا طغاة العرب… إن غداً لناظره قرييييب…

أنا بقى كل اللي نفسي فيه دلوقتي إني أطلع رحلة من مصر لتونس مروراً بليبيا…
بجد… عايزين كل بلد تتحرر نعملها فيزا موحدة لدخولها، ويمكن في يوم نقدر ندخل من المحيط للخليج بالبطاقة الشخصية…

عبد الرحمن يوسف ليه قصيدة كتبها زمان في وسط الإحباطات بتقول: “عندي مِن الأسباب ما يكفي لإقناعي بحسن الطالع الميمون… إني رغم كل ظلامنا الماضي، أرى غدنا يقهقه صارخا: في الأفق نور”…

شكرا تونس لإشعال النار… شكرا مصر لإضافة الوقود… شكراً ليبيا لإبقاء الشعلة متقدة…
عفواً… هذا زمن الشعوب…
فالربيع العربي… بدييييييييييييييع… وبيتنفس حرية…


رحاب رجائي
في 23 أغسطس 2011

August 2, 2011

غريبة يا بلدى

Posted in Arabic, Poetry Selections, Quotes, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 11:51 pm by Rou...

أنا مكتئبة… ولأول مرة من أول الثورة أحس إني بفقد الأمل…
أحداث الأسبوعين اللي فاتوا كانت أكتر من اللي أقدر أتحمله…
من ساعة اللي حصل في العباسية ومهزلة بيانات الجيش اللي بتخون فيها 6 أبريل (بالمناسبة أنا عمري ما كنت من 6 إبريل وعندي تحفظات كتيرة عليهم… لكن اللي حصل ده غير مقبول) و بتحرض “المواطنين الشرفاء” إنهم يدافعوا عن منطقتهم وبلدهم من الناس الوحشين اللي هم إحنا اللي طلعوا في مظاهرة سلمية متجهة للمجلس العسكري يوم 23 يوليو… مهما كان إتفاقك أو إختلافك مع المسيرة… اللي حصل كان تكرار لموقعة الجمل… كماشة حوالين المتظاهرين… الجيش واقف يتفرج على ولاد الشعب الواحد بيموتوا في بعض من غير ما يعمل حاجة…

اللواء الرويني بقة تاني يوم في برنامج مع المذيعة الجميلة دينا عبد الرحمن بيعترف صريحاً كدة إن هو كان مصدر الشائعات في الميدان في الأيام الأولى للثورة ويتهم كفاية و6 أبريل بالعمالة… كان ناقص يقول في آخر الكلام حد ليه شوق في حاجة… ولما ردت عليه دينا في البرنامج كانت النتيجة أن تمت إقالتها من القناة… مفيش أمل في الإعلام الفاشل… ولا خاص و لا عام… كله نفس العينة القذرة…

في الأيام اللي بعدها كان في أخبار كتير بتتنقل على إن جماعات إسلامية مختلفة بتدعو للنزول للتحرير يوم 29 يوليو للمطالبة بالشريعة و الحكم بالدين…إلخ… كانت النتيجة إن الدنيا قامت وكل واحد رفع صباعه يهاجم الطرف التاني…
كل اللي كان طالع عليا في اليوم ده فكرة واحدة… إننا لو فضلنا نتكلم بصيغة إحنا وإنتم وهم وزفت… كلنا خسرانين… كلنا… كنت بسأل نفسي… هل في إحتمالية إننا نعرف نتجمع من تاني على حاجة…؟ ممكن مثلاً ننزل الجمعة اللي جاية كلنا مع بعض زي زمان ونسميها جمعة لم الشمل…؟ نشوف نقط الإتفاق ونتحرك منها… و نشوف كمان نقط الخلاف ونحاول نوصل لحلول وسط في كيفية التعامل معاها…؟

وكأنهم بيقروا أفكاري… فعلاً في الأيام اللي بعدها حصل إتفاق ما بين كل القوى السياسية والجماعات الدينية… إخوان و سلف و كله على توحيد الصف وعدم رفع أي شعارات تنادي بأي حاجة دينية أو مدنية أو ليها علاقة بالدستور…

وجه يوم الجمعة وإجتمعت الملايين…

وكأنه مشهد من أفلام عادل إمام اللي كنت دايماً بتخيل إنه بيهول فيها، كان المنظر المذهل لمئات الآلاف بتهتف “إسلامية.. إسلامية”… الكارثة إن الناس حافظة مش فاهمة… بجد مش طبيعي منظر الأتوبيسات المحملة بشر نزلوا فرشوا في الميدان ويلقوا الإتهامات على أي شخص مش منهم إنه ليبرالي علماني كافر… إزاي كدة… وبعدين هي مش المظاهرات عند السلفيين تعتبر خروج عن الحاكم…؟ ولا عشان “الحاكم” هو اللي أمر بيها فتبقى حلال بيَن…؟
المنظر الأكثر أسفاً بقى كان علم السعودية المرفوع وسط الميدان…. مؤسف لإن رفع علم دولة اخرى في أكثر المواقف التي تحتاج الوطنية حاجة مالهاش إلا إسم واحد “خيانة”!
سؤالي للي رافعين علم السعودية؛ هو إنتم فاهمين إنكم رافعين علم دولة مش بس ضد الثورة دي كمان متسمية على إسم شخص…؟ متخيلين لو ثورة قامت في السعودية…؟ دول لازم يغيروا اسم البلد…

أنا مابحبش التعميم لكن اللي هتف يومها في الميدان مطالباً بالشريعة و إن الدولة تكون إسلامية (أمال هي دلوقتي إيه أنا مش فاهمة؟)، فهو بمنتهى البساطة خان العهد اللي كل القوي إتفقت عليه قبل النزول… وبما إنهم بيطالبوا بيها إسلامية فيحضرني في اللحظة دي حديث شريف بيقول: “آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان”…

اليوم ده أنا نزلت أقل من عشر دقايق ومشيت… ماستحملتش… كانت أول مرة أحس بالغربة في الميدان… وإفتكرت جملة من شعر للأبنودي بتقول: “مانتيش غريبة يا بلدى ومانيش ضيف”… ومابقتش عارفة أصدقها ولا لأ…

المهم… اليوم عدى واليومين اللي بعده… ولإن رمضان داخل علينا فكتير من القوى السياسية أعلنت تعليق الإعتصام… فضل مجموعة من الناس منهم ناس غلابة ليها مطالب، ومنهم بعض أهالي الشهداء، ومنهم بعض النشطاء اللي واقفين معاهم… كل شي كان ماشي عادي… لحد ما فجأة وبدون أي مقدمات أول يوم رمضان الشرطة العسكرية دخلت الميدان وفضت الإعتصام بالقوة وقبضت على عدد كبير من المعتصمين بحجة كل يوم: بلطجية… ولما بعض المعتصمين دخلوا جامع عمر مكرم دخل وراهم العسكر بالجزم (زي نابوليون ما دخل الأزهر بالضبط) وكل الشتايم و الإهانات الممكنة طلعت منهم… وقال صايمين!!… عجيب قوي الصيام مع اللي بيعملوه… عاملين زي الحرامي اللي قبل ما يسرق يقول توكلت على الله…

يعني ببساطة عشان نلخص الموقف… في رمضان 73 الجيش ضرب الصهاينة… وفي رمضان 2011 الجيش ضرب المصريين… تمام كدة!

مش عارفة أوصف إحساس المرارة اللي جوايا… وأنا راجعة من الشغل ماكنتش شايفة قدامي وأنا سايقة من الدموع…
واللي زود الأمور كان ردود فعل ناس كتير جداً على طريقة فض الإعتصام… تحس بالشماتة في كلامهم… ليه وعشان إيه…؟ حتى لو إنت ضد الإعتصام، مافيش شئ ممكن يبرر إستخدام العنف… التظاهر السلمي حق لأي شخص… وبعدين الناس دي عندها مبدأ سايبين بيوتهم وبايتين في الشوارع بقالهم 3 أسابيع عشان مؤمنين بحاجة… إتفق أو إختلف مع الحاجة دي براحتك… لكن الإحترام ليهم واجب…

ساعات بحس إني عايشة كابوس… نفسي أغمض عينايا وأفتحها ألاقينا عدينا كل التخبطات والمشاكل دي… وأحس إننا بجد ماشيين خطوات حقيقية ناحية البلد اللي بنحلم بيها…
ساعات بحس إني مش عارفة حتى أحافظ على الأمل جوايا… خايفة أصدق إن كل شئ إنتهى…
يا ترى بكرة أجمل…؟
ماعنديش إجابة… لكن اللي عارفاه إن زي ما أحمد فؤاد نجم قال مرة: “وكل يوم في حبك تزيد الممنوعات… وكل يوم بحبك بحبك بحبك بحبك أكتر م اللي فات….”

بحق الشهر الكريم… حافظ لنا على الثورة يا رب…

في 2 أغسطس 2011

May 14, 2011

عن الهجرة

Posted in Arabic, Fav. Lyrics, Fav. Movie Quotes, Poetry Selections, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 11:30 pm by Rou...

يوم 15 نوفمبر اللي فات كنت بتفرج على فيلم (قص ولزق) في التلفزيون و علقت في دماغي جملة عن الهجرة حنان ترك قالتها… الجملة بتقول: “صحيح القرار محتاج شجاعة… بس محتاج قبلها خيبة أمل…”

ليه فاكرة التاريخ بالضبط…؟
لإني في الفترة دي اللي إمتدت لأكتر من سنة… تحديداً من بعد فبركة أحداث مقتل خالد سعيد ومروراً بكل الإحباطات اللي حصلت نهاية بحادثة كنيسة القديسين ليلة راس السنة اللي فاتت… الفترة دي كان كل يوم إحباطي بيزيد عن اليوم اللي قبله بسبب الأحداث اللي كانت بتحصل ولإني فعلاً كنت حاسة إني متكتفة و كأني بصرخ بس من غير صوت… كنت واصلة لمرحلة من الإحباط مخلياني أدور على الحاجة اللي تزود إحساسي و تأكده في أي نشاط بعمله… بدور على جمل زي دي في كتاب أو فيلم أو غنوة… في أي حاجة تأكدلي إن قراري صح…

اليوم ده تحديداً كان تاني يوم رجوعي من زيارة لإنجلترا…
زيارة كادت إنها تقلبلي حياتي…
الغريبة في الزيارة دي إنها ماكانتش أول مرة أسافر فيها برة مصر… و في أماكن و بلاد تانية بهرتني أكتر من إنجلترا بكتير… بس يمكن الفرق كان إن عندي أصدقاء كتير هناك و كل يوم كنت مع حد و الأكتر إن البلد فعلاً عندها قدرة على تقبل الآخر جداً… لما الطيارة نزلت مصر في رحلة العودة وتحديداً عند الكاونتر رجعلي إحساس الغربة… جوة بلدي… و اللي ماكنتش حاسة بيه للحظة و أنا هناك…
ولما تاني يوم سمعت الجملة دي في التلفزيون… قلت لنفسي إن دي علامة… وإني في يوم ما قريب همشي… و لكن كمحاولة أخيرة لتهدئة نفسي إبتديت رحلة البحث على دراسة أو منحة عشان أسافر فترة برة مصر… قلت يمكن لو بعدت شوية أحس إن قراري غلط… وقلت لنفسي إني مش هاخد قرار نهائي إلا بعد إنتخابات الرياسة في سبتمبر واللي كانت مخلياني دايماً بقول إن 2011 مش هتعدي على خير بسببها… قراري كان إن لو جمال مبارك إترشح للرياسة و أخدها مش هقعد في مصر…

في الأيام الأولى للثورة كنت بقول لأصدقائي إن لو الثورة دي مانجحتش، أنا لازم همشي عشان المرة دي هيبقى بجد مالناش قعاد فيها… وبعد أما عرفنا خبر إستشهاد طارق عرفت من أخويا إنه كان بيخلص ورق هجرة و رغم كدة نزل يوم 28 يناير و شاء ربنا إنه يكتبله الشهادة… لما كنت بحكي لصديق عزيز قلت له إني لو كنت مكان طارق كنت هعمل كدة… حتى لو طيارتي كانت تاني يوم الصبح، كنت هلغي سفري وهنزل… كمحاولة أخيرة… عشان ده كان آخر أمل…

ليه أنا بكتب ده دلوقتي…؟
لإني لأول مرة من سنة و نص أقدر أقولها… إني ما بقتش عايزة أمشي…
مش عشان البلد بقت بين يوم و ليلة جنة… خالص… بس عشان حقها عليا إني ماسبهاش دلوقتي… وعشان أنا برغم كل المشاكل اللي حاصلة و هتحصل لسة عندي نفس اليقين إننا هنقدر و هنوصل…

في شاعر إماراتي إسمه إبراهيم محمد إبراهيم كتب الكلمات دي… أنا قريتها بالصدفة… بس هي بتقول اللي أنا عايزة أقوله…

“لا لَنْ أُهاجِرَ
حامِلاً رِئِتي بعيداً عن هوائِكِ يا بلادَ النّخْلِ
كيْ أشْكوكِ للأغرابِ ..
أو أُبدي العِتابَ وراءَ ظَهْرِكِ..
ما تَعَوّدْتُ الخِيانَةَ .. فاسْمَعي:
إنّي أُحِبُّكِ يا بِلادي”

قاعدالك يا مصر ومش همشي مهما حصل…
وعلى رأي منير: “وحياتك لأفضل أغير فيكي لحد ما ترضي عليه”…

رحاب رجائي
في 14 مايو 2011

April 3, 2011

عن الكورة و البلطجة و الحرية

Posted in Arabic, Poetry Selections, Quotes, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 11:35 pm by Rou...

إمبارح كان ماتش الزمالك و الإقريقي التونسي في بطولة الأندية أبطال الدوري…
ده في حد ذاته حاجة مزعجة جداً بالنسبة لي… أنا عارفة إن اللي يعرفني كويس مش هيصدق إني بقول كدة باعتباري زمالكاوية حتى النخاع… لكن الفكرة ببساطة شديدة إنه مش وقته…
من كام يوم لما منتخب مصر خسر في تصفيات كاس الأمم الأفريقية كنت بقول لأصحابي إني لأول مرة في حياتي أبقى سعيدة إن المنتخب خسر… عشان مش وقته… مش وقت تشتيت… حقنة البنج اللي كنا بناخدها عشان ننسى همومنا مابقاش وقتها… طبعاً ده مايمنعش إني هفضل طول عمري أعتز بالسعادة اللي دخلوها على قلبي لسنين في وقت كل حاجة فيه في مصر كانت محبطة… لكن خلاص… آن الأوان إن الحاجات تاخد حجمها الحقيقي… مابقاش ينفع إن حبنا لمصر يبقى متمثل في فريق كورة…

بس خلينا دلوقتي نرجع لمرجوعنا… ماتش الزمالك إمبارح…
ماتش عادي جداً… الزمالك متقدم بهدفين لهدف… جول تالت إتلغي عشان أوف سايد (وهو قرار صحيح)… الزمالك محتاج جول تالت للتأهل…
كل ده كان لسة عادي جداً… لحد دقيقتين قبل النهاية…
فجأة وبدون أي مقدمات كانت الصورة البشعة لآلاف من “الجماهير” في أرض الملعب… بيعملوا كل الكوارث اللي ممكن حد يتخيلها… بدءاً بضرب لاعيبة الفرقتين… ومروراً بتكسير الكراسي و المرميين… ونهاية بتقطيع ملابس لاعيبة تونس بشكل بشع…

لحد هنا وأنا كل اللي كان في بالي إنهم عرفوا من تاني يشتتونا بالكورة والتعصب لتفاهات…
لحد هنا وأنا كل اللي كنت بقوله إن لازم المهزلة دي تقف و كل حاجة ليها علاقة بالكورة تتوقف في مصر لمدة سنة على الأقل…
لحد ما إبتدت معلومات من نوع تاني تتعرف…
الناس اللي نزلت الملعب كان معاها أسلحة بيضاء وشوم… طب عدوا إزاي من الأمن…؟
شهود عيان قالوا إن مدرجات بعينها إتفتح أبواب السور بتاعها… طب مين اللي فتحها…؟
هتقولي مافيش دليل… أنا معاك…
لكن… الناس اللي نزلت دي… لما تركز في تصرفاتهم تتأكد إن دول مش جماهير كورة… دي ناس نازلة تكسر وتدمر وتضرب… جمهور الكورة اللي بجد كان معلق لافتات في المدرجات بتقول: “إلى الشعب التونسي: كم كنت رائعاً في ثورتك.. كم كنت داعماً لثورتنا.. كم كنت كريماً في ضيافتك.. كم من الشكر تستحق أيها الشعب الأبي”…

المهم… بعد الأحداث بفترة وجيزة جداً، وبتصرف أقل ما يقال عنه إنه محترم ومسئول، ظهر عصام شرف في مداخلة مع منى الشاذلي في العاشرة مساءاً بيعتذر رسمياً لتونس حكومةً و شعباً و فريقاً و يعتذر للجزائر لأن الحكم كان جزائري… وقال إن في تحقيق عاجل في الواقعة هيتعمل… و طلب وقف الدوري المصري لباقي الموسم (وده اللي حصل رسمياً النهاردة الصبح)…
لكن مش بس كدة… عصام شرف قال بالضبط اللي على بالي… إن دي بلطجة منظمة ووسيلة من وسائل الثورة المضادة…

المذهل بقى كان حاجة تانية خالص…
في خلال دقايق بعد الأحداث الكارثية دي ما حصلت ظهرت صفحة على فيسبوك عملها مصريين و سموها: “بأسم شعب مصر العظيم احنا اسفين يا تونس”… وغيرها صفحات تانية كتير هدفها الإعتذار لتونس عن اللي حصل… لكن الأروع بجد إن في خلال دقايق التوانسة ردوا بعمل صفحة تانية سموها: “لا إعتذار بين الشعوب الأحرار تونس ومصر إخوة”… وغيرها صفحات تانية كتير بنفس المعنى…
مش بس كدة… النهاردة الصبح كان في وقفة إعتذار عند سفارة تونس من مصريين كتير…

أنا عايزة أقول إني أنا جاتلي حالة من الذهول من كمية الوعي اللي عند الطرفين…
لما تقرا التعليقات سواء من المصريين أو التوانسة تبقى هتعيط من السعادة… لإنهم ماعرفوش يفرقونا المرة دي… إحنا اللي كانت تنطبق علينا زمان جملة هشام الجخ: “أتجمعنا يد الله وتفرقنا يد الفيفا”…
اللي حصل ده أكدلي إن كارثة الجزائر مش هتتكرر تاني إن شاء الله…
عشان و لا المصريين زي ما كانوا و لا التوانسة زي ما كانوا…
عشان الحرية بتغير…

ماتزعليش يا مصر… وخلينا فاكرين الحديث ده: “عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير”…
أنا لسة عندي يقين إن ربنا بيسلط عليهم نفسهم وإن في النهاية مصر هتتحرر بجد…
يا رب… اللهم أهلك الظالمين بالظالمين و أخرجنا منهم سالمين…

رحاب رجائي
في 3 أبريل 2011

February 27, 2011

الحريات لا تُمنَح

Posted in Arabic, Books Reviews, Poetry Selections, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 9:21 pm by Rou...

عارفين جملة عبد الرحمن الأبنودي في رائعته الميدان اللي كتبها عننا “إقتلني… قتلى ما هيعيد دولتك تاني… بكتب بدمي حياة تانية لأوطاني”…؟

أهي دي أول حاجة جت في بالي وأنا بتابع الأحداث الدموية والعنيفة و الجنونية اللي بتحصل في ليبيا…
أنا فعلاً مش فاهمة هل القذافي مجنون و لا بيستعبط…؟
مش قادرة أصدق منظرة و هو طالع لمدة 18 ثانية بالضبط عشان يقول إنه في ليبيا ومامشيش و هو راكب توك توك و ماسك شمسية… وزي ما نكون غلطنا إننا ضحكنا على قصر المدة، تاني يوم طلع في حديث لمدة ساعة و نص أقل ما يقال عنه إنه تخاريف في تخاريف… فاصل مضحك و مبكي في ذات الوقت مليان ب”جرذان وقطط” و “من أنتم؟ من أنتم؟” و “القاعدة” و “حبوب الهلوسة” و “الزحف المقدس” و “أنا المجد” وقراءات مسلية من الكتاب الأخضر منتهية كلها ب”إعدام”… حديث ممل و فاشل و مليان بالنرجسية و جنون العظمة لدرجة إن بعد ساعة الجزيرة قطعوا البث و قالوا نكتفي بهذا القدر من حديثه… كان ناقص يقوله من هلوسته… عامة الراجل ده كتب شهادة وفاته بالخطاب ده… يا هيتقتل يا هيتقتل… مش هيسيبوه كدة…


لكن الحقيقة إن مش ليبيا بس اللي مذهل اللي بيحصل فيها… العجيب فعلاً هو كل التحركات الشعبية اللي قامت و بتقوم و هتقوم في بلدان عربية كتيرة زي اليمن و الجزائر و المغرب… منهم بلاد ماكنتش أتصور تحصل فيها أي حاجة زي البحرين… و بلاد فيها حالياً دعوات لثورات في مارس زي قطر اللي لما شفت الصفحة بتاعتهم على فيسبوك أول سؤال سألته يا ترى يوم ما تحصل الجزيرة هتغطي الأحداث و لا هتغطي عليها…؟ مواقف زي دي هي اللي تبين مصداقية الإعلام… وزي السعودية اللي لما كنت بتكلم مع أخويا قاللي نظرية معقولة عن تصوره لثورتهم مبنية على قراءته لخماسية “مدن الملح” لعبد الرحمن منيف…


بإختصار شديد مدن الملح تحكي قصة تأسيس السعودية وثورة إكتشاف البترول وتأثيره على البلد… فيه جزء من الرواية بطله شخصية يمكن بسهولة تعريفها بأنها الملك عبد العزيز… ده الجزء اللي تقريبا مفيهوش أي خيال: مباشر جداً… باقي الرواية بتحكي إزاي تم عزل الطبقة الحاكمة عن باقي الشعب والوسائل اللي كان الملك بيستعملها عشان يضمن ولاء الناس… أهم حاجة إن الملك ده عمل جهاز زي أمن الدولة كده في مصر وظيفته إنه يحمي النظام… الجهاز ده إبتدى يعمل تقارير كتير عن الناس والمعارضين إلخ… الملك ساعتها قال للي ماسك الجهاز مامعناه: سيبك من كل الناس دي، دول أمرهم سهل والفلوس مفيش أكتر منها وحتسكتهم… الخطر الحقيقي على النظام من إخواتي الأمراء مش من الناس… هم دول اللي تراقبهم… وفعلا اللي حصل في الرواية إن حصل انقلاب عليه من أخوه و الناس طبلت وزمرت…


يعني من الآخر في السعودية، خصوصاً مع حالة الملك وولي العهد الصحية، التغير حيحصل من جوه الجيل التاني في الأسرة مش من الشعب… يعني غالبا انقلاب عسكري مش ثورة شعبية… نظرية برده…


الملفت للنظر جداً بقى في كل الأحداث دي هو ردود فعل الحكام… مابيتعلموش من بعض… نفس الإستهزاء و الجبروت في البداية… نفس التنازلات في النص… و نفس الخضوع و الإنكسار في النهاية… ردود فعل عقيمة… زي ما تكون حرب بين الكمبيوتر و الآلة الكاتبة…


ألطف خبر بقة كان موضوع إن الملك عبد الله عرض شراء الفيسبوك من مالكه و مخترعه… بجد شر البلية ما يضحك… الراجل جاب م الآخر… قالك فيسبوك و دوشة… إشتري و إردم عليه و خلص…
بجد ربنا يشفي…


المدون عبد الرحمن فارس كان ضيف شرف في إحتفالية قصر الدوبارة بالشهداء الأسبوع اللي فات… في آخر كلامه قال جملة يا ريت لو كل حاكم يفهمها…


قال: ‎”حكم الشعوب مش بالرصاص… حكم الشعوب بقلم رصاص”


يا شعوب وطني الأكبر… لازم السعي و لازم الإجتهاد…
إحنا الثورة… و إحنا الغضب… و إحنا أمل أجيال راحت و أجيال جاية…


خليكوا فاكرين… الحريات لا تُمنَح…


رحاب رجائي
في 27 فبراير 2011

February 6, 2011

ولآخر مدى ثوار

Posted in Arabic, Fav. Lyrics, Poetry Selections, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 11:21 pm by Rou...

يومين الرعب عدوا الحمد الله…
أخويا و أصحابي اللي نزلوا حكولي كوارث عن أسوأ ليلتين في تاريخ مصر… الأربعاء و الخميس 2 و 3 فبراير… سبب عدم نزولي إني ماكنتش عايزة أكون إعاقة لحد… سواء أخويا أو أصحابنا الولاد… كانوا هيكونوا مركزين في حمايتنا أكتر من أي حاجة، و بالتالي نزولي كان هيكون ضرره أكتر من فايدته…
المهم… بعدها (أو عشان أكون أكثر دقة أثناء الضرب يوم الخميس) طلع أحمد شفيق يعتذر و يقول هنعمل تحقيقات في أسباب اللي حصل بعد أما فضل التقتيل في الناس أكتر من 24 ساعة من غير ما مسئول مصري واحد يطلع يقول أي كلمة في الوقت اللي كان تقريباً العالم كله عمال يطلع تصريحات تدين العنف في مصر…
كنت فاكراك أنضف من كدة يا شفيق… يا خسارة…


المهم… نتيجة للإستفزاز ده كان القرار إنه تكون في مسيرة مليونية تانية يوم 4 فبراير 2011… وإتسمت جمعة الرحيل… على أمل إنها تكون المسمار الأخير في نعش مبارك…
وعشان تتخرس الألسنة اللي فضلت تهبهب خلال اليومين دول بموضوع الفتنة و العملاء الياه اللي كنت حكيت عليه قبل كدة، كان لازم بأي تمن عدد الناس يبقى كتييير و المسيرة تكون سلمية بدون أي عنف…


وده اللي حصل…


حوالي 2 مليون مصري (مش إخوان و مش حزب الله و مش إيرانيين و لا خونة و لا عملاء و معهومش أجندات و لا إتوزع عليهم وجبات كنتاكي) إجتمعوا في ميدان التحرير، اللي بقى رمز الحرية، في مظاهرات سلمية سلمية سلمية… و كدليل قاطع على سلميتها كان منظميها محضرين ستيدج و سماعات و متحدثين و أول ما صلاة الجمعة إنتهت النشيد الوطني لمصر إشتغل و صوت 2 مليون بيغنوا هز الميدان اللي منه كلنا أمل تتحرر مصر…


عارفين الجزء ده من أغنية شادية “يا حبيبتي يا مصر” اللي بتقول فيه “ما شافش الأمل في عيون الولاد وصبايا البلد”…؟ أهو ده بالضبط الإحساس اللي يسيطر عليك لو كنت نزلت التحرير في اليوم ده (و في كل الأيام اللي بعده لحد دلوقتي و الحق يقال)… أمن و أمان و أمل و ضحكة من القلب مرسومة على وشوش منورة… ناس ماشية لأول مرة من سنين بجد رافعة راسها و فخورة بنفسها… دول كانوا مشككينا حتى في قيمة بلدنا مش بس في نفسنا… أياً كانت نتيجة الثورة… أنا أكبر مكسب شايفاه إن إحنا بجد كسبنا نفسنا…


المهم… جمعة الرحيل إنتهت لكن من غير ما يرحل… الظاهر الرسالة لسة ما وصلتهوش… على رأي واحد من الهتافات: “إرحل يعني إمشي… إنت مابتفهمشي؟”…


ومن هنا كانت الحاجة لأسبوع الصمود… و اللي إبتدى ب”أحد الشهداء”… النهاردة… اللي بدأ بقداس الأحد و بعده صلاة الغائب على شهداء الثورة…


قبل ما أكمل أنا عايزة أقول إني من أول يوم الجمعة و أنا أصبحت مشاركتي في المظاهرات مختلفة شوية… اللي بيفرق معايا أكتر من طول المدة هو القيمة اللي ممكن أضيفها للتظاهرات… فبقيت أنا و أصحابي بنروح تلات أربع ساعات بالكتير بس بناخد معانا أدوية و أكل و بطاطين عشان الناس اللي بتبات… الفكرة من وجهة نظري إنه مش لازم يكون كل الناس موجودة كل الوقت… المهم المشاركة و الإضافة حتى لو بدعوة صادقة… و كمان لأن الشغل إبتدي تاني و ماينفعش نبقى بنادي بالحرية و مانكونش قد المسئولية… فكان القرار بتقسيم يومي ما بين الشغل و المظاهرات…


المهم… حاجتين حصلوا النهاردة نفسي أحكي عليهم…


الأولي… لما إشتغلت أغنية وطني حبيبي الوطن الأكبر لقيت نفسي بغني قوي مع الناس… بالذات مع جملة “وطني بيكبر و بيتحرر… وطني… وطني”… يمكن بسبب التغييرات و بدايات الثوارات اللي شكلها على وشك في بلاد عربية كتير بسبب الثورة في تونس و مصر… زي الأردن و المغرب و الجزائر (واللي لدهشتي مالقيتش في قلبي أي ضغينة من ناحيتهم و أنا اللي كنت ممكن أكتب فيهم قصايد ذم من كام شهر)… الإحساس اللي سيطر عليا ساعتها كان غريب قوي بإعتبار إني كنت أكتر حد في الدنيا بيقول إحنا مصريين مش عرب… الظاهر إن الثورة دي مش هتبطل تعلمني حاجات جديدة كل يوم…


الحاجة الثانية هي إن في صديق عزيز قرر إنه يعمل إشهار جوازه في وسط ميدان التحرير النهاردة… بجد مش عارفة أوصف الإحساس… عارف يعني إيه مليون بني آدم يدعولك في نفس اللحظة…؟ عارف يعني إيه القلوب تتوحد على حاجة واحدة لدرجة إنه حتى الأفراح الشخصية تمس كل اللي حواليك معاك…؟ أنا عمري ما هنسى الإحساس ده أبداً فما بالك بيهم هم… مبروك يا أحمد… ربنا يبارك لكم و يحررلنا مصر عشاننا و عشان ولادنا…


على رأي تميم البرغوثي… “يامصر هانت وبانت كلها كام يوم… نهارنا نادي ونهار الندل مش باين”


الصمود… الصمود يا مصريين…
خلينا نكون ثوار ثوار ولآخر مدى ثوار… والله المستعان…


آه… حاجة أخيرة… أنا بكرة عيد ميلادي… وأنا قررت أحتفل بيه في التحرير… حد جاي معايا…؟ 🙂


رحاب رجائي
في 6 فبراير 2011

Next page