November 30, 2012

دولة بصفة مراقب

Posted in Arabic, Poetry Selections, Quotes, Revolutionary and Politician, Slang at 2:54 am by Rou...

النهاردة الجمعية العامة للأمم المتحدة وافقت بأغلبية الأصوات على منح فلسطين صفة ‘دولة مراقب’ بموافقة 138 دولة واعتراض 9 دول وامتناع 41 دولة عن التصويت…

عارفة إن ممكن ناس تشوف ده خبر محبط.. زي ما صديق كتب: “حاسس بالإحباط بعد حوالي 7 حروب و 20 سنة مفاوضات .. مراقب؟”… لكن الحقيقة إن اللي حصل النهاردة هو إعتراف ضمنى بأنها “دولة” في الأساس… القرار اللي إتاخد النهاردة خلى ببساطة علمها إترفع فى الأمم المتحدة… اللي حصل النهاردة هو في الحقيقة خطوة لتحقيق حلم قيام دولة فلسطينية على حدود 67… ودي مش حاجة قليلة إطلاقاً، ومن حقنا نفرح…

أول حاجة جات في بالي بعد ما سمعت الخبر هو كلام رفيف زيادة:
We Palestinians wake up every morning to teach the rest of the world life, Sir!

مبروك عليكي يا فلسطين…
عقبال ما يبقى الوطن.. وطن..

رحاب رجائي
في 29 نوفمبر 2012

May 15, 2012

Of Borders and Human Beings

Posted in English, Fav. Lyrics, Quotes, Reflections at 2:40 am by Rou...

Last Saturday I went to a concert in Genena Theatrein Azhar Park, as the last night of the Spring Festival which is held every 2 years and Egypt had the honor of hosting it this year… a worth mentioning incident happened which is that 2 members of Ajam band (which is an Iranian band based in the UK) were not granted Egypt’s VISA, and the only reason was; they are Iranians! WoW! What a reason that forbids artists to share their art! What a reason to prevent the 2 oldest nations in the history of the world to connect culturally… I didn’t have time to write about this in time, but my dearest friend Ola who was my companion in this event did, and I am very much thankful she put that in words… and now that I read her post and how heartfelt it is, I find myself obliged to write about it despite the workload I am stuck into…

Do you know that song of Wust el Balad; “Magnoon”? It has a part that says: “عواصم مافيش مافيش.. مافيش جوازات سفر.. حدود مافيش مافيش سدود بين البشر”… That was actually the first thing that crossed my mind listening to the words of Amin during the concert, that Ola mentioned already in her post: “All those who have studied ethnic music, have discovered that when you go to a border area, you find music crossing smoothly over border, it doesn’t stop over that line drawn by governments.”…

And it makes me think… geographical borders sometimes exceed geography and creates border between nations, a border that flows from past to future, while it shouldn’t… I never understood the concept of borders actually… not only between different countries, but also those inside the same country, so you find yourself crossing the border from Cairo to Alex, or from Minia to Sohag …etc…, as if it’s a checkpoint to put you in the mindset that “others” are different, no matter who those “others” were… Borders should not limit a cross-cultural collaboration whether it is within a cultural, artistic, or a social context…

And in fact, it is one of the missions of such events, festivals, exchange programs, workshops…etc… to cut across boundaries and form unique dialogues that holds us as human beings together, crossing both musical, cultural, social, political, and geographical borders.

Thanks Ola again, and in all cases, that was such a beautiful inspiring night, so much needed in such tough days! 🙂

And last but not least… يسقط حكم العسكر!

Rou…

December 21, 2011

بنات مصر خط أحمر

Posted in Arabic, Books - Fav. Selections, Quotes, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 3:52 am by Rou...

لسة راجعة من واحدة من أجمل المسيرات اللي مشيت فيها من أول الثورة…
سميها زي ما تسميها… مسيرة سيدات مصر… مسيرة البنت اللي عرت المجلس… في النهاية هي مسيرة شرف في وجه عديمي الشرف… وهي في إعتقادي صفعة على وجه مجلس العار اللي حاول يخوف النساء من النزول ببهدلتهن وسحلهن وإهانتهن باللفظ والفعل، فكان الرد أكبر مسيرة نسائية تشهدها مصر من أيام سعد باشا…
أكتر من عشرة آلاف سيدة في طوق عملاق من الرجال الشرفاء اللي عندهم نخوة محيط بيهم و بيحميهم في مسيرة لفت من التحرير لطلعت حرب لشارع رمسيس مرورا بنقابة الصحفيين وقصر النيل وعودة مرة تانية للميدان…
زي ما حسام عيد كتب على تويتر: “اليوم تسجل “نون” النسوة انتصاراً أمام “شرف” العسكرية… لم عارك يا مجلس العرر…”

أنا ماكنتش في القاهرة لما أحداث قصر العيني بدأت، كنت في إسكندرية… أول مرة أحس بمشاعر الناس اللي برة مصر وقت الثورة… أنا كان هيحصلي حاجة وأنا على بعد ساعتين بالقطر لمجرد إحساسي إني مش عارفة أكون معاهم… ما بين تويتر وأصدقائي على التليفون… أعصابي إنهارت… لما كلموني من جنازة الشيخ عماد عفت من الأزهر كان قلبي بيتنفض في مكانه من الهتافات… ولما شفت الصورة اللي أصبحت الصفحة الأولى لكل جرائد العالم – ما عدا صحافتنا المبجلة (اللهم إلا جريدة التحرير)- كان جوايا مزيج بشع من العجز والقهر والغضب…

الغريب في الأمر إن بعد كل ده لسة في ناس تجد المبررات قدام نفسها عشان ترضي ضميرها وتلاقي حجج تخفي بيها عورات جبنها وخنوعها… فتلاقي تعليقات فجأة تقولك… وهي إيه اللي نزلها أصلاً من بيتها… ما هو أصل لو كنت إنت راجل ماكانتش هي نزلت يا عار الرجال وبعدين قبل ما تتكلم روح شوف تاريخك وتاريخ النساء فيه ومواقفهن… ولا الفكيك اللي يقوللك هي إزاي في البرد ده مش لابسة حاجة تحت العباية… وإزاي لابسة عباية بكباسين (أيوة الله كباسين)… كباسيييين… نهاركم إسود… إنت عملت زووم ولا إيه مش فاهمة… وبعدين ما تلبس اللي تلبسه… هي محتاجة تبرر كمان بتلبس إيه تحت هدومها يا أوباش!
فعلاً الأشكال دي بجد فهمتني معنى جملة:”اللهم أرنا الحق حقاً”… أصل في ناس ربنا بيعمي قلوبهم مش بس عينيهم…
يومها بلال فضل كتب: “لا أحد يطلب منكم أن تكونوا ثوارا أو مندفعين أو مستبيعين. نطلب منكم أن تكونوا آدميين يهزكم الدم وتنتفضون للنساء المهانات. هل هذا كثير؟”… بس أقول إيه… خليكم ساكتين… إمبارح رموا أخواتكم في الزبالة… النهاردة هتكوا عرض نساءكم… خليكم ساكت… يومكم هييجي أكيد…

وبعدين مش قادرة أفهم… هل فعلاً لسة في ناس مؤتمنة المجلس العسكري على مصر…؟ دول من فشل للتاني… حتى طرق حلهم للأزمات مضحكة… ما هو شر البلية ما يضحك… يعني أزمة السفارة الإسرائيلية .. سور… أزمة محمد محمود… سور… أزمة مجلس الوزراء… سور… أزمة قصر العيني… سور… تحس إنهم بيطبقوا حرفيا قوله تعالي: “لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر”…
ناس بتسحل وتهين وتقتل وتروع… يؤتمنوا على وطن…؟ ده كفاية جملة اللواء عبدالمنعم كاطو لما قال إن الإعلام بيحمى المجرمين (اللي هم إحنا)… و«كيف تتعاطفون مع عيال صايعة يجب إحراقهم في أفران هتلر»؟ أفران هتلر!!! يخرب بيتك!!! يا ترى سيادة اللواء عنده فكرة إن في ألمانيا ذات نفسها جملة زي دي يتسجن بيها…؟
بس أرجع وأقول من تاني… ماهو لو كان في حد اتحاسب على قتل الثوار في يناير ماكانش في كلب قدر يمد إيدوا النهاردة! المجلس مش لازم يرحل… ده لازم يتحاكم ويتعدم… ماعادش ينفع ترجعوا ثكناتكم من غير حساب ومحاكمات… بينا وبينكم دم سال وشرف إنتهكتوه…

وآل إمبارح عامليين مؤتمر عاااار زيهم وماكلفوش خاطرهم لحظة يجيبوا سيرة التعدي على السيدات… والنهاردة طالع في بيان يأسف لما حدث لسيدات مصر… يأسف على إيه ولا إيه ولا إييييه…..؟!
ولا الجنزوري اللي طلع يخرف ويتكلم عن مشاريع تعميير سيناء… سيناااا إيييييه الناس بتمووووت!!!
وعلى سيرة الجنزوري… النهاردة أصدقائي من حملة عمرو أخويا (بعد النتيجة قررنا نستثمر التوافق اللي بينا في خدمة مجتمعية) كانوا في عزبة الهجانة، وعلى لسان صديقتي فاطمة: “واحد من شباب الهجانة قال جملة رائعة جداً تعليقاً على الجنزورى لما قال: هو فى ثائر عمرة 12 و 13 سنة…؟ الولد اللى تعليمه على قده و ممكن نعتبر إن ثقافته محدوده لو مكنتش معدومه قال: هو حب البلد و الوطنية ليهم سن…؟! عنده حق و رده أبلغ من أى عالم أو دكتور على كلام التحفة اللى جتلنا على آخر الزمن… تحية الى الشاب و تحية إلى أهالى العشوائيات و لا عزاء للمومياءات…”

المفكر والعلامة السوري عبد الرحمن الكواكبي ليه جملة بتوصف المشهد ده بالضبط في كتابه طبائع الإستبداد ومصارع الإستعباد بتفول: ” الاستبداد يقلب الحقائق فى الأذهان، فيسوق الناس إلى إعتقاد أن طالب الحقِّ فاجرٌ، وتارك حقّه مطيع، والمشتكي المتظلِّم مفسد، والنّبيه المدقق ملحد، والخامل المسكين صالح أمين، ويُصبح – كذلك – النُّصْح فضولاً، و الغيرة عداوة، والشّهامة عتوًّا، والحمية حماقة، والرحمة مرضاً، كما يعتبر أنَّ النِّفاق سياسة، والتحيُّل كياسة، والدناءة لطف، والنذالة دماثة.”… صدقت!

يوم السبت اللي فات دخلت شارع جانب الفندق في إسكندرية بالصدفة… ببص على إسمه لقيت اللوحة مكتوب فيها شارع الشهيد خالد سعيد… ماكنتش أعرف إن في شارع بإسمه فسألت واحد في محل قاللي أيوة هو كان ساكن هنا وأهله لسة ساكنين هنا… والسايبر اللي حصل فيه كل ده قدام شوية… سبته ومشيت في الشارع شوية ووقفت قدام السايبر وعقلي عاجز عن التفكير… كنت حاسة إني محرجة أمشي في الشارع عادي كدة… مكسوفة من نفسي… كنت حاسة إنه موجود حواليا… بيعاتبني… بس بيقوللي برضه إنه مش قلقان ومتأكد إننا هنجيب له حقه…
وأنا خارجة من الشارع بصيت من تاني على اللوحة اللي بتحمل إسمه… ومن قلبي وشوشته… إدعي لمصر يا خالد… يمكن من عندك الدعوة تستجاب…

يا بنت ياللي عريتي المجلس ورجال الجيش المصري العظيم اللي فاكرين نفسهم رجالة وهم أبعد ما يكونوا عنها… إرفعي راسك.. ضفرك أشرف م اللي داسك…

يا مجلس العار… الدم مش ببلاش… وهتشوفوا… خليكم فاكرين…

أما بالنسبة للمتأسلمين بتوع أختي كاميليا وأختي عبير اللي ماتهزلهمش طرف من صورة البنت اللي إتسحلت وإتعرت قدام عينيهم وهم اللي كانوا بيولوا من شهر لما واحدة قلعت هدومها بمزاجها وإتصورت، فأنا حقيقي ممكن يجيلي غثيان لو إتكلمت عنكم… لكن عشان أريح ضميري، أنصحكم بالبحث عن تفسير الإسلام لكلمة “ديوث”… أوعدكم إنكم هتلاقوا صورتكم جنبها…

في ال 18 يوم الأوائل في الثورة، كنت كتير بتمنى لو كنت راجل عشان أقدر جسدياً أتحمل أكتر…
في شهر مارس، في يوم المرأة العالمي، كنت كتبت أقول إني سعيدة جداً إني شاركت في الثورة كأنثى لأني حاسة إني عملت فرق زي مانا كدة… النهاردة أنا مش بس سعيدة… أنا فخورة بنفسي وبكل بنت وست وأم وزوجة نزلت عشان تصرخ بأعلى حس ليها وتقولها على الملأ…

بنات مصر وسيداتها خط أحمر يا أنصاف الرجال…
ويسقط يسقط حكم العسكر…

رحاب رجائي
في 20 ديسمبر 2011

November 22, 2011

كن مع الثورة

Posted in Arabic, Quotes, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 11:53 pm by Rou...

رجعت من تاني روح الثورة ونبضها العالي…
يوم الجمعة 18 نوفمبر كان من الأيام النادرة من بعد الأيام الأولى للثورة اللي تتوحد فيها المطالب بالشكل ده… مطلب واحد للجماهير تسليم السلطة في إبريل… أظن إن المسيرة اللي كنا ماشيين فيها من مصطفى محمود للميدان هي الأكبر من أيام يناير وفبراير…
النهاردة بقى كان الهتاف في الميدان الشعب قرر تسليم السلطة الآن… وبين الجملتين شهور في المطلب وأيام من الكفاح في الشارع…

إيه اللي حصل…؟ مش عارفة…؟ هل إحنا إتجرينا للنزول بخطة محكمة قبل الإنتخابات زي ما ناس كتير بتقول…؟ برضه مش عارفة… لكن أيا كان ما حدث فأنا عندي يقين إن ده ترتيب ربنا وإنه أكيد للأفضل…

يوم السبت العصر فوجئنا كلنا بفض إعتصام صغير لبعض مصابي الثورة كانوا قرروا يكملوا من بعد مظاهرات الجمعة… عددهم ماكانش كبير… لكم التعامل معاهم كان بعنف غير مبرر… كان إيه رد الفعل…؟ كان النزول للدفاع عن الناس دي… إتفق أو إختلف مع إعتصامهم، لكن ماتمنعش عنهم حق مكفول وكمان بالعنف… يمكن يكون ده فخ زي ما كتير بيسموه عشان يلاقي بيها المجلس ذريعة لتأجيل الإنتخابات… بس لو السيناريو إتعاد مرات ومرات… هعمل نفس اللي عملته… لأنه لا يصح إلا الصحيح… وماعدناش في زمن أخواتنا يضربوا فيه ونسكت…

عند طلعت حرب يوم السبت كان مسيطر عليا نفس إحساسي في شارع رمسيس يوم 28 يناير… هجوم من الأمن المركزي وقنابل غاز خانقة وتراجع مننا… بعدها تقدم مننا ورجوع القوات للوراء… ساعتين من الكر والفر إنتهوا فجأة بانسحاب القوات ودخولنا الميدان… دخولنا الميدان وسيطرتنا عليه تم بطريقة حسستني إنهم أكيد مدبرين لنا مكيدة ما… مشيت يومها وعرفت إن الضرب رجع تاني بالليل ناحية شارع محمد محمود اللي عند تقاطع الجامعة الأمريكية مع الميدان…

تاني يوم رحت الضهر… والدنيا كانت أمان والميدان متأمن ماعدا المناوشات عند محمد محمود… وفجأة وبدون أي مقدمات وأنا واقفة عند مدخل شارع قصر العيني شفت بعنايا الهجوم اللي جاي علينا من الشرطة العسكرية والأمن المركزي… أنا يومها خفت… وجريت… جريت أسرع وأكتر من أي مرة في حياتي… جريت لحد مبنى جامعة الدول ومنه لمدخل كوبري قصر النيل ومنه للكورنيش ولفيت من جانب المتحف المصري لحد ما وصلنا لعبد المنعم رياض… جري متواصل مليان بإحساس لا يطاق بالعجز والخوف… ماكنتش خايفة أموت، بس حقيقي كنت خايفة يتقبض عليا… مشيت يومها وماقدرتش أدخل تاني بعد ما خرجونا من الميدان و أنا حاسة إني كنت جبانة وأنا بجري… بس ربنا عالم اللي في القلوب… يا رب إنا مغلوبون فانتصر…

لكن زي ما أنا كنت جبانة، غيري آلاف كانوا شجعان ورجالة… ودخلوا الميدان من تاني في نفس اليوم… وبدأت من يومها ساحة حرب ومواجهات شبه دائمة في شارع الصمود… المعروف بإسم محمد محمود… من قنابل مسيلة للدموع لرصاص مطاطي لرصاص حي… حرب من أول وجديد… قنابل من نوع مختلف تأثيرها أكبر… رصاص قناصة يصطاد عيون شبابك يا مصر ويفقدهم البصر… رجالة واقفة وصامدة وبتدافع عن حدود الميدان بدمها… سيارات إسعاف (والحق يقال) رايحة جاية في الميدان بمساعدة ظاهرة رائعة لموتسيكلات تنقل مصابين… أكتر من تلاتين شهيد يا مصر في التلات أيام اللي فاتوا… خيرة ولادك يا بلدي ماتوا أو أصيبوا أو فقدوا نور عيونهم… لكنهم مافقدوش إيمانهم… د. هبة عبد الرؤوف كتبت تقول موجهة كلامها للي كالمعتاد بيرفعوا أصابع الإتهام علينا: ‎”أيها الجالسون في الدفء تحت سقوف الخوف.. يا من تسلقوننا بألسنة حداد.. لا تسخروا منا أو تلعنونا.. فاللقيمات التي ستزيد على موائدكم غدا مغموسة بدمنا”…

زي ما بلال فضل كان بيتكلم عن أحمد حرارة… البطل الرائع اللي إدى مصر عينه الأولى يوم 28 يناير… ومابخلش عليها بالتانية يوم 20 نوفمبر… بلال قال: “راجل فقد عينيه الإتنين.. أكيد هو واحد مش عايز البلد تشوف النور طشاش..”… الحسبة بسيطة وقالها أمل دنقل من سنين… “لا تصالحْ! ولو منحوك الذهب أترى حين أفقأ عينيك ثم أثبت جوهرتين مكانهما.. هل ترى..؟ هي أشياء لا تشترى..”
لما فاق من العمليات وعرف فقده عينه التانية حرارة قال: “أعيش كفيف مرفوع الرأس وبكرامة أفضل من أن أعيش مبصر مكسور العين”… احفظوا الجملة دي وعلموها لولادكم…

إمبارح رحت الميدان… الأعداد كانت زايدة جداً… وإحنا واقفين عند المجمع جاتلنا أخبار عن الحاجة لدعم عند مشرحة زينهم… دعم للأهالي بهدف تهدئتهم و عشان مايمضوش على تقارير بتقول إن الوفاة هبوط حاد في الدورة الدموية (كالعادة)… لأول وهلة تنحت… ماعرفتش أروح معاهم ولا لأ… أنا اللي ماقدرتش أمشي في جنازة أبويا لما مات هروح مشرحة…؟

غالبت أفكاري وأخدنا بعضنا وركبنا تاكسي ورحنا… خمس بنات مايعرفوش حتى المكان فين… لما وصلنا إكتشفنا إن مشرحة زينهم هي المبنى اللي مكتوب عليه مصلحة الطب الشرعي (أنا ياما عديت من جانب المبنى ده… وعمري ماتخيلت إني هييجي يوم أدخله)… لفينا حوالين المبنى ودخلنا من الباب الخلفي… المشهد كالآتي… عشرات من الأهالي واقفين… ماتبقاش عارف تواسيهم ولا تواسي نفسك… افتكرت قوي وأنا شايفة أهالي الشهداء حواليا لما علاء عبد الفتاح كتب في مقالته في الشروق بعد أحداث ماسبيرو: “لماذا يا ربى أغلب شهدائنا فقراء؟”… وماتبقاش عارف إجابة عن التساؤل ده… يمكن عشان ماعندهومش حاجة يبكوا عليها ولا يخسروها فبيدخلوا بقلوب جامدة يواجهوا الموت…؟ أو يمكن يكون الموت أرحم بيهم من مجتمع لفظهم…؟ مابقيتش عارفة أفكر…

لما واحد من الأهالي أصر على دخولنا… ماحسيتش برجلي وأنا داخلة… لكني دخلت مع اللي داخلين…
لحد ماتشوف جسد مفارق للحياة صعب تستوعب فكرة الموت…
إزاي ممكن حياة تنتهي في لحظة بالشكل ده…؟ إزاي تكون نهاية شخص في درج في تلاجة… ؟ إزاي يتحول شخص كان ليه وجود وحياة لورقة مكتوبة عليها شوية بيانات…
كل كلام الدنيا مايكفيش لوصف مشهد أم بتبكي قدام مشرحة بيرقد فيها جثمان إبنها وكل اللي بتقوله: راضية عنك يا محمد… راضية عنك يابني…
عايزة أنسى اللي شفته جوة… لكني برده عايزة مانساش اللي شفته أبداً… حتى لا أنسى… ولا أصالح… أبداً…

يقيني بيك يا الله إنك تجعلنا أداة نجيب بيها حقوق الناس دي… أو نلحق بيهم وتتقبلنا شهداء… يا رب… يا رب… مش عايزة أعيش لليوم اللي الثورة ماتنجحش فيه… يا رب… لو مش هتنجح أسألك الشهادة… أسألك الشهادة… أسألك الشهادة…

مات الكلام بينا وبينكم يا عسكر…
ياللي لسة مش عارف اللي في التحرير دول عايزين إيه… كن مع الثورة… فقد مات الكلام…

رحاب رجائي
في 22 نوفمبر 2011

November 8, 2011

هناك رجال لا تهزم

Posted in Arabic, Quotes, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 11:57 pm by Rou...

أنا ماعرفش علاء شخصياً… ولكني من الفولوورز ليه هو ومنال من يوم ما دخلت على تويتر، وده يا دوب من فبراير اللي فات لأنني قعدت سنين بقاوم تجربة أي social network channel جديدة لحد ما لقيت إن مافيش مفر بعد التنحي بأيام…

قابلته هو ومنال في رحلة تونس اللي فاتت ولكن ماحصلش بنا كلام إلا على خفيف جداً في المطار يوم العودة لما الرحلة إتأخرت 6 ساعات تقريباً بسبب إضرابات في مطارات مصر واليونان…

من متابعتي ليه على تويتر و لما شفته بيتكلم في ورش العمل في مؤتمر المدونيين العرب في تونس وقبلها بشهور في تويت ندوة في التحرير… ماقدرش أقول إني كنت دايماً من مؤيدي طريقته، بل على العكس أختلف معاه في حاجات كتير… ولكن كنت دايماً معجبة برغبته في عمل شئ وفرق…

أحداث ماسبيرو كانت بعد ما رجعنا من تونس بيوم… فضل عندي إكتئاب مش بيطلع في أي صورة لحد ما قريت بعدها بأيام مقالته “مع الشهداء ذلك أفضل جداً” في الشروق… فضلت ساعتها أعيط كتير جداً… وبعدها حسيت بدفئ عجيب… دفئ إتمنيت إنه يكون هو – عن قصد أو غير قصد – دخله على قلوب ناس كتير كان كل همها إلقاء إتهامات على كل من شارك في تظاهرات ماسبيرو بسبب الإعلام القذر… وأنا بقرا كلماته في المقالة يومها: “يومان برفقة موت رحيم وخجل لا يرحم، لماذا يا ربى أغلب شهدائنا فقراء؟ كيف ميزت المدرعة والبندقية؟ الدم واحد والقبر واحد ومع ذلك خذلنا الشهادة مرة تلو الأخرى”… إفتكرت كام مرة إتمنيت فيها الشهادة في الأيام الأولى للثورة… وإفتكرت كمان إحساس النشوة الزائف يوم 11 فبراير اللي كان محسسني إن عمري ما هشوف ظلم من تاني… إزاي كنت بالسذاجة دي…؟ و لما العيد دخل علينا ماكانش في بالي إلا خاطرة وحيدة… كم عيد يا مصر هيعدي عليكي واللي حاكمينك لسة بيظلموا في ولادك بالشكل ده…؟ الرحمة من عندك يا رب…

يوم المطار في تونس لما الوقت طال علينا في إنتظار الطيارة، منال كانت بدأت تتعب وهي في أواخر شهور حملها… بعد فترة قاموا وقعدوا سوا على الكراسي اللي في الممرات عند السوق الحرة وبمجرد ما حطت راسها على كتفه نامت… يومها لما بصيت عليهم حسيت بالدفئ… ولما بعد حبسه قريت إزاي هم الاتنين بينحدروا من عائلتين مناضلتين حسيت بدفئ أكبر… في نوعية من البشر المبادئ عندها ما بتتجزئش… إختلف أو إتفق مع طريقته وأسلوبه وأفكاره… لكن ماتنكرش إنه ثابت على مواقفه…

في مقالته في المصري اليوم قبل حبس علاء كتب يسري فودة: “فى مصر الآن، ببساطة، من لم يدرك بعد أن فى مصر ثورة”… اللي حصل مع علاء وغيره بيأكد الكلام ده… وقرار علاء بعدم قبول التحقيق العسكري معاه لأنه مدني و لأن المجلس العسكري المفترض إنه طرف توجه ليه أصابع الإتهام في أحداث ماسبيرو هو التصرف الوحيد الصحيح وهو تصرف راجل… وللأسف الشديد… الرجالة بقوا قليلين جداً الأيام دي… محمود درويش ليه قصيدة بيقول فيها: ” يا أصدقاء الراحل البعيد.. لا تسألوا: متى يعود.. لا تسألوا كثيراً.. بل إسألوا: متى يستيقظ الرجال”…

من تاني… نحن لا نملك رفاهية اليأس… وزي ما فؤاد نجم قالها من سنين طويلة… “تهون السجون و الشجون و المواجع.. و يغلا مع القهر حبك يا مصر…”

رحاب رجائي
في 8 نوفمبر 2011

November 3, 2011

Sama’khana – Of Self Peace

Posted in English, Places, Quotes, Reflections at 1:10 am by Rou...

The Naqshibendi, Sheikh Necmeddin said: “When you are everywhere, you are nowhere. When you are somewhere, you are everywhere.”…
I always enjoy strolling around old Islamic Cairo… especially at those cozy days preparing for PTP walks with Alia… it’s always different you know… seeing things you didn’t notice before, or getting the chance to sneak around and enter closed places like what happened in the citadel a couple of months ago allowing me to see, for the first time in my life, the place where the Mamluks’ massacre took place at Bab el Azzab, and seeing the famous eagle of Saladin at the side wall of one of the citadel’s huge towers…

Last Saturday we had PTP walk visiting several places in Saliba and Suyufiya streets… We started our walk at the awe-inspiring Sultan Hassan, then headed towards Saliba Street where we got to know about three different eras of Egypt’s history; Mamluks, Ottoman, and Tulunid, visiting Sabil-Kuttab of Sultan Qaitbay, Amir Shaykhu Mosque and Khanqah, then entering Suyufiya Street at the corner where Sabil Um Abbas stands, where we visited Amir Taz Palace, and ended our tour at the Mawlawiyah complex that includes Madrasset Sunqur Al-Saadi, the Mausoleum of Hassan Sadaqa , an Old Tulunid fountain, and the brilliant Sama’khana…

I have to say that this was one of the most enjoyable walks I’ve done in quite some time… Beside the beautiful company, it was the challenge of talking about Mavlana Jalalu’ddin Rumi, and the purity the Sama’khana brings to one’s heart that affected me the most…

Farid al-din ‘Attar says: “If you are possessed of discernment joined with knowledge, seek the company of the dervishes”… isn’t that true…?
I cannot remember when was the last time I felt that relaxed, staring at the board in the middle of the circular dancing floor of Sama’khana that says “يا حضرت مولانا”, enjoying the experience of looking within and undercovering the buried treasure within oneself for those few moments, and contemplating in the inspirational feeling that place brings to the heart…

Rumi says: “Appear as you are. Be as you appear”… let it be so…

Have a good day,
Rou…

October 27, 2011

عن الغضب… والحزن… والأمل

Posted in Arabic, Fav. Movie Quotes, Quotes, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 4:46 am by Rou...

دماغي هتنفجر…
بقالي أكتر من شهر عايزة أكتب ومش قادرة… شوية بسبب الظروف والأحداث.. شوية الشغل.. شوية السفر…
أحداث كتير قوي حصلت وبما إني بحاول آخد نفس وأستوعب اللي بيحصل فححاول أركز وأقول كل اللي جوايا بالترتيب على قد ما أقدر…

البداية كانت يوم 9 – 9 … اللي من وجهة نظري هينضم لكونه يوم من الأيام الفارقة في حياة الثورة… مش بس بسبب البداية المتحدة و الرائعة لليوم كله في الميدان وشباب الأولتراس اللي كل مدى بيأكدوا إنتمائهم الأول والأخير لمصر مهما إختلفت إنتماءتهم الكروية… ولكن كمان للنهاية التراجيدية عند السفارة الإسرائيلية و اللي تسببت في قرار عودة قانون الطوارئ واللي في رأيي بيفضح نوايا المجلس العسكري أكتر وأكتر…
يوم 9 – 9 – 1881 وقف الزعيم أحمد عرابي قدام الخديوي توفيق وقال جملته الشهيرة: ‎”لقد خلقنا الله أحرارًا، ولم يخلقنا تراثًا أو عقارًا؛ فوالله الذي لا إله إلا هو، لا نُورَّث، ولا نُستعبَد بعد اليوم” …
عرابي قالها من 130 سنة وبرضه لسة بنستعبد…

المهم… الأيام عدت… من مظاهرة لمسيرة لإضرابات عمال ومدرسيين وطلبة… لحد ما جه يوم يوم الأحد الأسود الدامي… 9 أكتوبر…
في اليوم ده كان في مسيرة سلمية لمسيحيي مصر معاهم كتير من المسلمين إحتجاجاً على حاجة ليها علاقة بكنيسة بإحدي قرى الصعيد إتجهت إلى ماسبيرو… في لحظة معينة إنفجر الموقف وكانت الصورة المذهلة على الشاشات لمدرعات الجيش وهي بتدهس المتظاهريين وضباطهم بيطلقوا رصاص حي … وكأن التاريخ بيعيد نفسه وأحداث 28 يناير بتتكرر مع الفارق المفزع… المرة دي الجيش هو اللي عمل كدة مش الشرطة… والنتيجة أكتر من عشرين شهيد منهم جيفارا المصري “مينا دانيال”… الشاب اللي كانت إبتسامته بتنور الميدان من أول يوم في الثورة… سجل يا تاريخ… في أكتوبر 1973 الجيش المصري ضرب الصهاينة… وفي أكتوبر 2011 الجيش المصري قتل ودهس المصريين…

الكارثة الأكبر بقى كانت في التغطية الإعلامية للأحداث… مهزلة إعلامية وأخلاقية بكل المقاييس… شحن من التليفزيون للناس اللي في البيوت وإشعال لفتنة مالهلش معنى باستخدام كلمات زي: الأقباط بيعتدوا على الجيش… والمواطنين لازم ينزلوا يحموا الجيش “الأعزل” من المخربيين أعداء البلد… وكدب تم تأكيده بعدها بأيام عن وجود قتلى من الجيش… كلام كلام كلام…

بجد مافيش فايدة في الإعلام القذر… أرجع أقول غلطتين غلطناهم: إننا سبنا الميدان يوم 11 فبراير وإننا لم نعلن إسقاط النظام من ماسبيرو… فسقوط النظام من سقوط إعلامه… إن لم يسقط الإعلام الفاسد إستمر النظام الفاسد… كان معاه حق جوزيف جوبلز وزير إعلام هتلر لما قال: “إعطني إعلام بلا ضمير… أعطيك شعباً بلا وعي”…

و طبعاً كالعادة وبتوجيه منظم من الإعلام الفاسد قامت هوجة التدخل الأجنبي في مصر اللي بنسمعها مع كل تنتوفة تحصل فيها شبهة طائفية… أنا بس فعلاً اللي مش فاهماه فين الأحداث الطائفية في الموضوع…؟ دول جيش ضربوا في الشعب… إيه علاقة المسلمين والمسيحيين بأي حاجة!! وعامة برضه لمحبي اللطم والشعللة أحب أفكرهم بكلمة عظيمة لرجل عظيم… كلمة قالها القس مرقص سرجيوس عقب ثورة 1919 لما وقف على منبر الأزهر وقال “إذا كان الإنجليز يتمسكون ببقائهم في مصر لحماية الأقباط فليمت الأقباط جميعاً ولتحيا مصر”
مش عارفة أوصف الإحساس اللي ملاني يومها واللي لسة مسيطر عليا لحد النهاردة… لكن كل اللي عارفاه إني غضبانة يا مصر… غضبانة وحزينة… قوي…

بعدها بأيام المجلس عمل مؤتمر صحفي كل همهم فيه إنهم يبرؤا ساحتهم حتى لو بحجج عجيبة زي إن العسكري اللي كان سايق المدرعة كان متوتر أو إن المدرعة إتسرقت… المهم، بعدها بأيام إستضافت منى الشاذلي إثنين من أعضاء المجلس العسكري هي وإبراهيم عيسى… قالوا كلام كتير مالهوش معنى في حلقة هزلية إن جاز لي قول هذا… في نفس يوم الحلقة أعلن يسري فودة إنه هيستضيف علاء الأسواني للرد على وتحليل تصريحاتهم تاني يوم على أون تي في… وقبل إذاعة الحلقة بساعات قليلة جداً فوجئنا كلنا بإعتذار يسري على تويتر عن تقديمها و تاني يوم الضهر أصدر بيان بتعليق البرنامج لأجل غير مسمى لأنه مش عايز يكون طرف في إعلام يتعرض لضغوط ويخفي الحقائق… بعد قراءتي لبيان يسري فودة لم أجد في نفسي إلا خاطرة وحيدة… رسالة إلى المجلس… إستقيموا يرحمكم الله… ويجنبنا ويجنبكم حمام دم وشيك…

كل ده جنب الفيديو الساذج لنزول المشير الشارع ببدلة مدني والدعوات اللي على الإنترنت وفي الشوارع إنه يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية، يخلي الغضب والحزن يتحول لإحباط… ويمكن ليأس…

أنا صحيح مخنوقة من كل حاجة لكن لسة مافقدتش الأمل… محبطة بس مش هخلي إحباطي يقتل الأمل جوايا… بحاول أشوف الجانب المشرق لإني مؤمنة إن يوم ما نسلم ونيأس هو يوم ما الثورة هتبقى كأن لم تكن…
وعشان كدة حكتب في النقط اللي جاية لمحات من الأمل حصلت حوالينا…

– في نفس يوم بيان يسري بدأت حملة على تويتر لإصدار أول قناة مصرية بالإكتتاب وتم الإقتراح إن إسمها يكون الشعب يريد… الجو اللي كان بين الناس على تويتر وفيسبوك يومها فكرني قوي بأول أيام الثورة.. حماس وأمل رغم كل السواد…

– إنتخابات المجلس التأسيسي في تونس بدأت… أول تجربة ديموقراطية حقيقية… أكتر من 90% من اللي ليهم حق الإنتخاب راحوا أدلوا بأصواتهم في عرس جميل… منظر الطوابير الطويلة والأمل في العيون… حاجة تفرح…

– القذافي… الديكتاتور… السفاح… مات… إتقتل بعد ما عثروا عليه في مكان شبيه بماسورة مجاري… مكان لا يصلح إلا لسكنى الجرذان… زي ما هو قال على الثوار الليبيين في يوم من الأيام… زي ما منظره أكد للواحد إن ربنا ما بيضيعش حق حد، لكن كمان ساب جوايا تساؤل وحيد… إيه في الدنيا يستاهل إن نهايتك تبقى كدة… كسبت إيه في الآخر غير مهانة في نهايتك وعذاب في آخرتك… يا تري حتتعظ يا بشار؟ وإنت يا صالح…؟ من ناحية تانية طبعاً كتير من الناس طلعت قالت حرام منظره واللي إتعمل فيه… للناس دي بقول إنتوا حاسيين بالأسف لمجرد إنه إسم تعرفوه وشخص مشهور… ولكن الشئ الساخر والمحزن في الموضوع إن القذافي عمل في كل واحد من ال 50000 اللي قتلهم في آخر 8 شهور أضعاف مضاعفة من اللي إتعمل فيه ولكن ماحدش حس بالأسف على كل شخص منهم منفرداً لأنهم ببساطة أسامي مجهولة بالنسبة للناس… ستالين ليه مقولة بتوصف ده بالضبط بتقول ما معناه: “موت واحد هو مأساة، وفاة مليون هي إحصائية”

– أخويا قرر يرشح نفسه لعضوية مجلس الشعب عن دائرة مدينة نصر و القاهرة الجديدة فئات – مستقل… مش المهم إنه أخويا… المهم إنه شاب زيي وزيك… مني ومنك… مش بيمثل أي إتجاه ديني أو سياسي… لكنه بيمثل أحلامنا… زي ما هو كاتب بنفسه: ” أنا بحلم من غير كلام كبير.. من غير بدلة و لا كرافتة و لا علم مصر ورايا زينة .. و مش بمثل أى حزب و لا تيار.. أنا بيدفعنى إيمانى بحلم و ثقتى فى تحقيقه ..”

من كام يوم كنت بتفرج على صورة الطيارة الورق اللي كنت صورتها يوم 11 فبراير… وفي عز إحباطي كتبت إني مابقاش عندي نفس الأمل جوايا… صديقة عزيزة ردت قالتلي إن يمكن الطيارة لازم متبقاش ورق لو عايزين نوصل… لازم ميبقاش كلامنا فى الهوا و لا أحلامنا على ورق… لأن الوضع بقى أكبر من حلم بسيط حلمناه … إحنا خرجنا من حيز الأحلام لحيز الواقع الشرس… ولو فضلنا رومانسيين حالمين هنتاكل… آن الأوان نصحى بقى… الحلم دايماً بيبقى البداية لكن لو طول هيبقى النهاية… يا رب قدرنا نحقق الحلم و طيارتنا الورق تتحول لصاروخ عابر للسنوات نعدى بيه زمن الإستعباد لمستقبل الأمجاد…

كلمة أخيرة… لما بقعد أفكر في السيناريوهات المحتملة للفترة اللي جاية بحس إن مافيش مفر من مواجهة جاية جاية مع الجيش وساعتها اللي حصل في ماسبيرو ده نضربه في مليون… لما بقعد أفكر في البدائل المتاحة بحس إن السيناريو التاني اللي ممكن يحصل هو تمرد داخلي جوة الجيش واللي معناه تكرار لسيناريو 1954 اللي هو سبب كل اللي إحنا عيشناه في ال60 سنة اللي فاتوا… ساعات بفكر إن الحل الوحيد اللي يجنبنا الموقفين هو عصيان مدني عام… يمكن لأني مؤمنة جداً إن اللي عمل ورقة ضغط قاتلة وخلا الجيش يضغط على مبارك يوم 9 فبراير كانت إضرابات العمال… بس مشكلة العصيان المدني إنك محتاج تجمع الناس من تاني، ماينفعش مع إنقساماتنا الحالية… الناشط علاء عبد الفتاح كتب في مقالته في الشروق عن أحداث ماسبيرو و الشهداء جملة علقت في بالي جداً بتقول… “يا مينا، مصر الميدان هشة ممكن رصاصة واحدة طائشة تطيح بها.. يا مينا، مصر الميدان قوية ممكن حضن واحد ينقذها..” …إحنا فعلاً محتاجين نحضن بعض… نضم على بعض… محتاجين من تاني هتاف: يا أهالينا ضموا علينا… على رأي ليلى علوي في فيلم إضحك الصورة تطلع حلوة: “طول ماحنا مع بعض كدة هنفوت في الحديد”…

لسة جوايا أمل برغم كل الظروف…
يا رب…

رحاب رجائي
في 27 أكتوبر 2011

August 3, 2011

وطنُ الْحُرِّ سَمًا لا تُمْتَلَك

Posted in Arabic, Fav. Lyrics, Quotes, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 11:35 pm by Rou...

بداية كدة… أنا حاسة إني أنا مجنونة…
زي دلوقتي إمبارح كان عندي إكتئاب بشع وإحساس فظيع بإن خلاص… كل شئ إنتهى…
النهاردة جوايا أمل مالهوش حدود…

سجل يا تاريخ…
في 3 أغسطس 2011 المتهم محمد حسني السيد مبارك ظهرجوة قفص الإتهام بالبدلة البيضاء في أولى جلسات محاكمته…
لقد هرمنا… والله العظيم هرمنا عشان نشوفك في المكان ده…
سبحان المعز المذل… يشاء ربنا إن محاكمتك تتم في نفس المكان اللي كنت يتتزف فيه كل سنة وإنت جاي تحضر تخرج دفهة جديدة… أكاديمية الشرطة اللي كانت آخر مكان إديت منه خطاب قبل الثوة بأيام إحتفالاً بعيد الشرطة… شفت الزمن…؟

ربنا يجعل الأيام دي عظة للجميع…

أعترف إني لآخر لحظة ماكنتش مصدقة إنه بجد هيظهر… حتى بعد ما الطيارة نزلت مطار ألماظة وبعد ما الهليكوبتر الطبي وصل الأكاديمية… قلت لنفسي أكيد هيقولوا إنه جاتله أزمة على الباب مثلاً ويأجلوا…
ولما إبتدوا يدخلوا القفص واحد ورا التاني كنت بحاول أصدق… ده بجد يعني؟ يعني إحنا بجد قادرين نحقق أحلامنا؟
ولما القاضي نادى إسمه وهو رد: أفندم أنا موجود… دموعي نزلت وأنا كل اللي على بالي الشهداء…
أنا كنت فاكرة إن مافيش معجزات على الأرض… يارب… إنت كبير قوي… كملها بالنصرة…

طبعاً من غير ما أقول… مبارك دائماً وأبداً بيجمع الناس على كرهه… نظرة الكبر والجمود في ملامحه هو وولاده… والصلف في صوته وهو بيقول إنه بينكر كل التهم… لأول مرة من كتير الناس تبقى كلها متجمعة على حاجة… يخليك لينا يا مبارك يا موحد الشعب…

أنا بس حابة أفكر كل شخص إتهم المعتصمين و المتظاهرين من 8 يوليو بالعمالة وخراب البلد إن لولا الإعتصام ده مكناش هنشوف المحاكمة دى علنية… فحقيقي… شكرًا لكل ثائر… ولكل معتصم… ولكل شخص عنده مبدأ وهدف بيحاول يحققه مهما كانت الظروف ضده…

النهاردة المصريين كتبوا بإيديهم نهاية صفحة الحكم الفرعوني المطلق في تاريخ مصر… من تاني العالم كله عينه علينا… ثورة سلمية خلعت ديكتاتور وبدأت محاكمته بالقانون… في جمال أكتر من كدة…؟
النهاردة عبرة لمن يعتبر… يا ترى القذافي وصالح والأسد شافوا المحاكمة…؟ يا ترى هيفهموا إن في يوم المظالم بتترد فيه مهما يطول الزمن…؟ بعد المحاكمة مريد البرغوثي كتب: “يا حكام العالم العربي: الشعب المصري أطار النوم من عيونكم”… أتمنى إن مجرد وجوده بداخل القفص يكون عظة لكل فاجر فيهم…

النهاردة أول ثمرة حقيقية للثورة… في يوم هنفتكر الأيام دي ونتباهى إننا عشناها وشاركنا فيها…

لما مبارك مسك الحكم سنة 81 كان ليه جملة مشهورة قوي في حديث: إن الكفن ملاهوش جيوب…
الرائع جلال عامر كتب بيقول: “فضحت السماء فساد أهل الأرض… وإذا كان الكفن ليس فيه جيوب فإننا نذكرهم أن جهنم أيضاً ليس فيها مراوح”

يا مبارك… وطنُ الْحُرِّ سَمًا لا تُمْتَلَك…

في 3 أغسطس 2011

August 2, 2011

غريبة يا بلدى

Posted in Arabic, Poetry Selections, Quotes, Reflections, Revolutionary and Politician, Slang at 11:51 pm by Rou...

أنا مكتئبة… ولأول مرة من أول الثورة أحس إني بفقد الأمل…
أحداث الأسبوعين اللي فاتوا كانت أكتر من اللي أقدر أتحمله…
من ساعة اللي حصل في العباسية ومهزلة بيانات الجيش اللي بتخون فيها 6 أبريل (بالمناسبة أنا عمري ما كنت من 6 إبريل وعندي تحفظات كتيرة عليهم… لكن اللي حصل ده غير مقبول) و بتحرض “المواطنين الشرفاء” إنهم يدافعوا عن منطقتهم وبلدهم من الناس الوحشين اللي هم إحنا اللي طلعوا في مظاهرة سلمية متجهة للمجلس العسكري يوم 23 يوليو… مهما كان إتفاقك أو إختلافك مع المسيرة… اللي حصل كان تكرار لموقعة الجمل… كماشة حوالين المتظاهرين… الجيش واقف يتفرج على ولاد الشعب الواحد بيموتوا في بعض من غير ما يعمل حاجة…

اللواء الرويني بقة تاني يوم في برنامج مع المذيعة الجميلة دينا عبد الرحمن بيعترف صريحاً كدة إن هو كان مصدر الشائعات في الميدان في الأيام الأولى للثورة ويتهم كفاية و6 أبريل بالعمالة… كان ناقص يقول في آخر الكلام حد ليه شوق في حاجة… ولما ردت عليه دينا في البرنامج كانت النتيجة أن تمت إقالتها من القناة… مفيش أمل في الإعلام الفاشل… ولا خاص و لا عام… كله نفس العينة القذرة…

في الأيام اللي بعدها كان في أخبار كتير بتتنقل على إن جماعات إسلامية مختلفة بتدعو للنزول للتحرير يوم 29 يوليو للمطالبة بالشريعة و الحكم بالدين…إلخ… كانت النتيجة إن الدنيا قامت وكل واحد رفع صباعه يهاجم الطرف التاني…
كل اللي كان طالع عليا في اليوم ده فكرة واحدة… إننا لو فضلنا نتكلم بصيغة إحنا وإنتم وهم وزفت… كلنا خسرانين… كلنا… كنت بسأل نفسي… هل في إحتمالية إننا نعرف نتجمع من تاني على حاجة…؟ ممكن مثلاً ننزل الجمعة اللي جاية كلنا مع بعض زي زمان ونسميها جمعة لم الشمل…؟ نشوف نقط الإتفاق ونتحرك منها… و نشوف كمان نقط الخلاف ونحاول نوصل لحلول وسط في كيفية التعامل معاها…؟

وكأنهم بيقروا أفكاري… فعلاً في الأيام اللي بعدها حصل إتفاق ما بين كل القوى السياسية والجماعات الدينية… إخوان و سلف و كله على توحيد الصف وعدم رفع أي شعارات تنادي بأي حاجة دينية أو مدنية أو ليها علاقة بالدستور…

وجه يوم الجمعة وإجتمعت الملايين…

وكأنه مشهد من أفلام عادل إمام اللي كنت دايماً بتخيل إنه بيهول فيها، كان المنظر المذهل لمئات الآلاف بتهتف “إسلامية.. إسلامية”… الكارثة إن الناس حافظة مش فاهمة… بجد مش طبيعي منظر الأتوبيسات المحملة بشر نزلوا فرشوا في الميدان ويلقوا الإتهامات على أي شخص مش منهم إنه ليبرالي علماني كافر… إزاي كدة… وبعدين هي مش المظاهرات عند السلفيين تعتبر خروج عن الحاكم…؟ ولا عشان “الحاكم” هو اللي أمر بيها فتبقى حلال بيَن…؟
المنظر الأكثر أسفاً بقى كان علم السعودية المرفوع وسط الميدان…. مؤسف لإن رفع علم دولة اخرى في أكثر المواقف التي تحتاج الوطنية حاجة مالهاش إلا إسم واحد “خيانة”!
سؤالي للي رافعين علم السعودية؛ هو إنتم فاهمين إنكم رافعين علم دولة مش بس ضد الثورة دي كمان متسمية على إسم شخص…؟ متخيلين لو ثورة قامت في السعودية…؟ دول لازم يغيروا اسم البلد…

أنا مابحبش التعميم لكن اللي هتف يومها في الميدان مطالباً بالشريعة و إن الدولة تكون إسلامية (أمال هي دلوقتي إيه أنا مش فاهمة؟)، فهو بمنتهى البساطة خان العهد اللي كل القوي إتفقت عليه قبل النزول… وبما إنهم بيطالبوا بيها إسلامية فيحضرني في اللحظة دي حديث شريف بيقول: “آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان”…

اليوم ده أنا نزلت أقل من عشر دقايق ومشيت… ماستحملتش… كانت أول مرة أحس بالغربة في الميدان… وإفتكرت جملة من شعر للأبنودي بتقول: “مانتيش غريبة يا بلدى ومانيش ضيف”… ومابقتش عارفة أصدقها ولا لأ…

المهم… اليوم عدى واليومين اللي بعده… ولإن رمضان داخل علينا فكتير من القوى السياسية أعلنت تعليق الإعتصام… فضل مجموعة من الناس منهم ناس غلابة ليها مطالب، ومنهم بعض أهالي الشهداء، ومنهم بعض النشطاء اللي واقفين معاهم… كل شي كان ماشي عادي… لحد ما فجأة وبدون أي مقدمات أول يوم رمضان الشرطة العسكرية دخلت الميدان وفضت الإعتصام بالقوة وقبضت على عدد كبير من المعتصمين بحجة كل يوم: بلطجية… ولما بعض المعتصمين دخلوا جامع عمر مكرم دخل وراهم العسكر بالجزم (زي نابوليون ما دخل الأزهر بالضبط) وكل الشتايم و الإهانات الممكنة طلعت منهم… وقال صايمين!!… عجيب قوي الصيام مع اللي بيعملوه… عاملين زي الحرامي اللي قبل ما يسرق يقول توكلت على الله…

يعني ببساطة عشان نلخص الموقف… في رمضان 73 الجيش ضرب الصهاينة… وفي رمضان 2011 الجيش ضرب المصريين… تمام كدة!

مش عارفة أوصف إحساس المرارة اللي جوايا… وأنا راجعة من الشغل ماكنتش شايفة قدامي وأنا سايقة من الدموع…
واللي زود الأمور كان ردود فعل ناس كتير جداً على طريقة فض الإعتصام… تحس بالشماتة في كلامهم… ليه وعشان إيه…؟ حتى لو إنت ضد الإعتصام، مافيش شئ ممكن يبرر إستخدام العنف… التظاهر السلمي حق لأي شخص… وبعدين الناس دي عندها مبدأ سايبين بيوتهم وبايتين في الشوارع بقالهم 3 أسابيع عشان مؤمنين بحاجة… إتفق أو إختلف مع الحاجة دي براحتك… لكن الإحترام ليهم واجب…

ساعات بحس إني عايشة كابوس… نفسي أغمض عينايا وأفتحها ألاقينا عدينا كل التخبطات والمشاكل دي… وأحس إننا بجد ماشيين خطوات حقيقية ناحية البلد اللي بنحلم بيها…
ساعات بحس إني مش عارفة حتى أحافظ على الأمل جوايا… خايفة أصدق إن كل شئ إنتهى…
يا ترى بكرة أجمل…؟
ماعنديش إجابة… لكن اللي عارفاه إن زي ما أحمد فؤاد نجم قال مرة: “وكل يوم في حبك تزيد الممنوعات… وكل يوم بحبك بحبك بحبك بحبك أكتر م اللي فات….”

بحق الشهر الكريم… حافظ لنا على الثورة يا رب…

في 2 أغسطس 2011

May 13, 2011

بين الحق والباطل

Posted in Arabic, Quotes, Revolutionary and Politician, Slang at 2:03 am by Rou...

كلمات للشيخ محمد الغزالي كنت قريتها زمان…
جات في بالي أول أيام الثورة… و إفتكرتها من تاني اليومين اللي فاتوا…

“إذا احتدمت المعركة بين الحق والباطل حتى بلغت ذروتها، وقذف كل فريق بآخر ما لديه ليكسبها، فهناك ساعة حرجة، يبلغ الباطل فيها ذروة قوته، ويبلغ الحق فيها أقصى محنته، والثبات في هذه الساعة الشديدة هو نقطة التحوّل، والامتحان الحاسم لإيمان المؤمنين سيبدأ عندها، فإذا ثبت تحوّل كل شيء عندها لمصلحته، وهنا يبدأ الحق طريقه صاعداً، ويبدأ الباطل طريقه نازلاً، وتقرر باسم الله النهاية المرتقبة”

Next page